حلم :
الحُلْم ، بضمّ الحاء وسكون اللّام وتُضَمّ أيضا : ما يراه الإنسان في منامه . وغلبت الرُّؤيا على ما يراه من الخير ، وغلب الحُلم على ما يراه من الشّرّ . ومنه قوله ، تعالى :
( أَضْغاثُ أَحْلامٍ ) *
125 .
تقول : حَلَمَ يَحْلُم ، مثل كَتَب يكتُب ، حُلْما ، بالضّمّ : رأى في منامه . والجمع أحلام ،
وفي الحديث : ( الرّؤيا من الله والحُلم من الشّيطان ) 126 .
قال أصحاب الحديث : أضِيْفَت الرّؤيا إلى الله إضافَة تَشريف ، والله ، تعالى ، الخالق للجميع . وفي قولهم : ( الرّؤيا لأوَّل عابر وهي على رِجْلِ طائر ) أي : إنّها هي التي يُعَبّرُها المعبّر الأوّل ، فكأنّها كانت على رِجْل طائر فسقطت حيث عبّر عنها ، كما يسقط الذي يكون على رِجْل الطّائر بأدنَى حرَكة . وعندنا أنّ كلّ ما كَثُر ذِكْرُه في اليَقَظَة لم تَبْعُد رؤيته عند النّوم .
والحُلْم بالضّمّ والأحلام جمعه : ما كان في النّوم . والاسم الحُلُم بضمّتين . قال تعالى :
( لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ
) 127 .
ومنه تقول : حَلَمَ يَحْلُم : جامَعَ في منامه .
واحتَلَم يَحْتَلِم إحْتِلاما : مثله .
والحِلم بالكسر : الأناة والعَقْل ، وضبط النّفس عن الانتقام في حال الغَضب مع القُدرة .
تقول : حَلُم يَحْلُم ، حِلْما ، بالكسر ، أي : صار حَليما ، والجمع حُلوم وأحلام .
قال تعالى :
( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا )
128 .
وتقول رجل حَليم من قوم أَحْلام وحُلَماء .
والحَلْم ، بالفتح : فساد الجلد . وفعله حَلِم بالكسر ، وهو ممّا يغلب في العاهات الظاهرة كمَرِضَ وسَقِمَ ، والباطِنة كحَمِقَ ورَعِنَ .
والحَلَمَة ، محرّكة : رأس الثّدى ، معروفة .
والحُلّام والحُلام : الخروف الصّغير . وقال الأصمعىّ : الحُلّام والحُلّان بالميم