قال بعضهم : وأمّا عند هَيَجان الوَجَع فينبغي أن يُفْصَد إنْ كان الدّم غالباً ، ويُحْقَن إنْ كان الطَّبْع يابساً ، ويُجْلَس في إبْزانٍ 100 قد طُبِخ فيه الحَسَك والبابونج والشِّبْث والكرفس والبَرْشاؤْشان 101 والحِلْبَة وورق السّمْسِم ، ويُضَمَّد بها مَسْلُوْقَةً بَعْدَ رَضِّها .
وأما الأدوية المفتِّتة لها والمُخْرِجَة لها فهي مِثْل القِسْط 102 وماء الحُمُّص الأسود ، والحَسَك ، والعُنْصُل ، وخلّه وسُكنجبينه والكرفس وخُصوصا الجبلىّ ، وبَزْرُه والفَوْدَنْج والأفْسَنْتِين ، وحَبّ البُلَّسَان ودُهْنُه قَوّيّ جدّا . أو بَزْر الخيار البَرّىّ والبُوْرَق الأرمَنىّ المعْجُون بالعَسَل ، يُستعمل منه ، كلَّ يَوم ، قَدْرُ مِثقالٍ بماء الفِجْل ، ثلاثة أيّام . والحَجَر اليهودىّ لحصاة الكِليَة ، والشّرْبَة منه نصف دِرهم ، ورَماد العَقارب جَيّد جدّا ، وأجْوَدُ تَدْبيرِه بأنْ تُوضع في قِدْرٍ مِنْ فَخّار ويُطَيَّن فمُه ، ويُترك في تنُّور حارٍّ ليلةً أو أقلَّ ، من غير مُبالغة في الإحراق . والشّربة منه قَدْرُ مِثقال .
ودُهن العقارب : زَيْتٌ شُمِّسَتْ فيه العقارب ، ويُستعمل طَلاءً ، وزَرْقاً بالزّرّاقة 103 في حَصاة المثانة .
وذَكَر بعضُهم أنّ ذَرْق الدّيك إنْ سُقى منه للكبير وزن دِرهمين وللصّغير وزن نِصف دِرهم مع مِثْلِه سُكّر طَبَرْزَاد أخْرَج كلَّ حَصاة ، وربّما جُعل معه شئ من النَّعْنَع والملح وخصوصا في طبيخ الفَوْدَنُج الجبَلىّ وبَزْر الجَزَر البَرّىّ والأسارون والوَجّ والنّانَخْواه والقُرْدُمانا .
والمَثْرُوْدِيْطُوْس قوىٌّ نافع جدّا في حَصاة الكِلْيَة .
ومَعجون العقارب في حصاة الكِلْيَة والمثَانة .
وحَبّ المِحلب المقشَّر المدقوق مع أوقيّة زَعْفَران وزَراوَنْد من كلّ واحدٍ منهما ثلاثة دَراهم . الشّربة منه مِثقالان .
والتِّرْياق هو الفَاروقىّ الذي لم يُعَتَّق بل هو إلى الطّراوة ، وقُوَّة الأفيون فيه باقيةٌ يَنفع من وُجوهٍ كثيرة ، في عِلَل الإدْرار وتَفتيت الحَصاة ، ومن تخدير الوجع . والحصَاة أيضا : العَقْل والرّأى .
كتاب الماء — صفحة 329
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٣٢٩