ويسكّن السُّعال الحارّ ويُلَيِّن الصَّدر .
وشَرابه مُعتدل أميل إلى البرودة ، مُرَطِّب جَيِّد للحنجرة والرّئة ، ويُسَهِّل الصَّفراء بِرفق في جميع الأمراض الحارّة ، وينفع من عِلَل الصَّدر والكُلَى والمثانة من الحرارة والحمَيّات التي معها سُعال ويُبْس في الطّبيعة .
وهو ردئ للمعدة ، مُلَيِّن للبَطْن ، مَحمود في ذات الجنْب والشَّوْصَة .
وقال الدّينورىّ : شَرابه بارد رَطب شديد التَّليين للصَّدْر والبَطْن .
وينفع من السُّعال اليابس وخشونة الصَّدر والحلق . ويَنفع ذات الرِّئة وذات الجنب والمحمومين .
وبرده ليس بمفرط ولكنه يُكْرِبُ المحمومين فلذلك ينبغي أن يكون استعماله مع بَذْرِقَطُونا ونحوها .
قال بعضهم : ويابسُه إذا شُرب مع السُّكَّر أسهل الطَّبيعة إسهالا واسعا ، غير أنّه إذا طُبخ وأخذ ماؤه سَهُل انحداره ونزوله ، ولا سيّما إن خُلِط بغيره من الأدوية مَطبوخا معها كالإجّاص والعُنّاب والتّمرهِنْدىّ والإهْليلج ، ونحوها .
والشّربة منه من ثلاثة دراهم إلى سبعة .
وبدله في السُّعال والإسْهال مقدار وزنه من العِرِقْسُوس 235 وقيل لسان الثَّور ، وقيل بل ورق النَّيلوفر .
بنك :
البُنْك لُغة : الأصل . ومنه رددتُ الدّاءَ إلى بُنْكه ، أي : سببه وأصله .
وطبّا البُنْك : قُشور عَطِرة شَبيهة بقُشور شَجَر التُّوت ، تقع في أخلاط الطِّيب ، والدُّخن . وأشهرها الموجود في اليَمَن وعُمان .
وهي حارّة يابسة في الأولى ، وذكر الدَّينورىّ أنّها باردة .
وأجودها الأصفر الخفيف .
وهي تُقَوِّى المعدةَ والكبد الباردتين .
وإذا دُقَّت وضُمِّد بها البَدَنُ مَنَعَت العَرَق الكثير وطَيَّبَت رائحة البَدَن .