وفي النبوي : مرّ أخي عيسى ( ع ) بمدينة فيها رجل وامرأة يتصايحان .
فقال : ما شأنكما ؟ فقال : يا نبي اللّه ! هذه امرأتي ، وليس بها باس ، صالحة ، ولكن أحبّ فراقها ! .
قال ( ع ) : فأخبرني على كل حال ، ما شأنها ؟ .
قال ( ع ) : هي خلقة الوجه من غير كبر ! .
فقال ( ع ) لها : يا امرأة ! أتحبين أن يعود إليك ماء وجهك طريّا ؟ .
قالت : نعم .
قال ( ع ) : إذا أكلت فإياك أن تشبعي ، لأنّ الطعام إذا تكاثر على صدر ، فزاد في القدر ( وفي نسخة ) في البدن ذهب ماء الوجه .
ففعلت ذلك فعاد وجهها طريا .
وقال ( ص ) : مر أخي عيسى بمدينة ، وإذا وجوههم صفر ، وعيونهم زرق ، فصاحوا إليه ، وشكوا ما بهم من العلل فقال :
داؤه معكم أنتم ، إذا أكلتم اللحم طبختموه غير مغسول ، وليس شيء يخرج من الدنيا إلّا بجنابة .
فغسلوا بعد ذلك لحومهم ، فذهبت أمراضهم .
ومرّ ( ع ) بمدينة ، وإذا أهلها أسنانهم منتشرة ، ووجوههم منتفخة ، فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم ، تطبقون أفواهكم ، فتغلي الريح في الصدور حتى تبلغ إلى الفم ، فلا يكون لها مخرج ، فترد إلى أصول الأسنان ، فيفسد الوجه ، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم ، وصيّروه لكم خلقا .
ففعلوا ذلك ، فذهب منهم .
وفي ( المكارم ) عنه ( ع ) ، قال : الدهن يليّن البشرة ، ويزيد في الدماغ ، ويسهل مجاري الماء ، ويذهب بالقشف وينضر اللون .
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٢٦٨