الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال :
كنت عند حوض زمزم ، فأتاني رجل ، فقال لي : لا تشرب من هذا الماء ، يا أبا حمزة ، فإنّ هذا يشترك فيه الجن والإنس ، وهذا لا يشترك فيه إلّا الإنس ! .
قال : فتعجبت من قوله ، وقلت : من أين علم هذا ؟ ! قال : ثم قلت لأبي جعفر ( ع ) ، ما كان من قول الرجل لي ، فقال ( ع ) لي : إنّ ذلك رجل من الجن أراد إرشادك .
بيان : قال في الفقيه : كان الحوض يومئذ متعددا . وقال في الوسائل : الظن المأمور به هو الدلو المقابل للحجر ، والمنتهى عنه هو البعيد عنه .
وعن محمد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن جعفر ، وغيره ، وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن مصادف « 1 » ، قال :
اشتكى رجل من إخواننا بمكة ، حتى سقط للموت ، فلقينا أبا عبد اللّه ( ع ) في الطريق ، فقال :
يا مصادف ! ما فعل فلان ؟ .
قلت : تركته بالموت جعلت فداك ! .
فقال : أما لو كنت مكانكم ، لسقيته من ماء الميزاب .
فطلبنا عند كل أحد ، فلم نجده . فبينا نحن كذلك ، إذ ارتفعت سحابة فأرعدت ، وأبرقت ، وأمطرت . فجئت إلى بعض من في المسجد ، فأعطيته درهما ، وأخذت قدحه ، ثم أخذت من ماء الميزاب ، فأتيته به وسقيته منه ، ولم أبرح من عنده ، حتى شرب سويقا وصلح وبرئ بعد ذلك .
هامش
( 1 ) التصحيح عن الكافي 6 / 387 وفي الأصل أثبت ( صارم ) بدلا من ( مصادف ) . وهناك حذف من الرواية أثبتناه أيضا . ( ع ) .