كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فجاءه رجل ، فقال له : إنّ ابنتي قد ذبلت وبها البطن فقال :
ما يمنعك من الأرز بالشحم ؟ ! خذ حجارا أربعا ، أو خمسا ، فاطرحها بجنب النار ، واجعل الأرز في القدر واطبخه حتى يدرك ، وخذ شحم كليّ طريّا ، فإذا بلغ الأرز فاطرح الشحم في قصعة مع الحجارة ، وكبّ عليها قصعة أخرى ، ثم حرّكها تحريكا شديدا ، واضبطها كيلا يخرج بخاره ، فإذا ذاب الشحم ، فاجعله في الأرض ثم تحسّه .
وعنهم ، عن أحمد بن عثمان بن عيسى ، عمن أخبره ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
نعم الطعام الأرز ، وإنّا لندّخره لمرضانا .
وبهذا الإسناد ، مثله ، إلّا أنه قال : « لنداوي به مرضانا » .
وعنهم ، عن أحمد بن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، قال :
شكوت إلى أبي عبد اللّه ( ع ) ، وجع بطني ، فقال لي : خذ الأرز فاغسله ، ثم جفّفه في الظلّ ، ثم رضّه « 1 » ، وخذ منه كل غداة ، ملء راحتك ، وزاد فيه اسحق الجريري ، تقليه قليلا ، وزن أوقية ، واشربه .
وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حمران ، قال :
كان بأبي عبد اللّه ( ع ) وجع بطن ، فأمر أن يطبخ له الأرز ، ويجعل عليه السمّاق فأكله فبرئ .
وروى في ( المحاسن ) ، جميع ما تقدم .
المكارم : قال الصادق ( ع ) : نعم الدواء الأرز ، بارد صحيح سليم من كل داء .
هامش
( 1 ) الرضّ : الدقّ غير الناعم .