وقيل في شأن مجذوب : إنّه شاعر صوفيّ المسلك إلّا أنه يراعي ويحافظ على أصول المذهب ، وسافر لحجّ بيت اللَّه الحرام مرّتين ، كما زار العتبات المقدّسة في النجف وكربلاء ، وله مدائح في أهل البيت عليهم السلام .
ويظهر من مؤلّفاته تأثّره بالصوفيّة والفلاسفة ، وهي لا تنسجم مع مسلكه الأدبي الشعري . إلّا أن هذا الاستبعاد قد لا يكون في محلّه للأمور التالية :
1 . هو من تلاميذ المولى خليل القزويني ، وهو من علماء عصره الأخباريّين .
2 . أنّ النصر آبادي وولي قلي شاملو اللذين كتبا عن حياته ركزوا على كونه شاعراً ، ولهذا فإنّهم ذكروا كتبه المنظومة .
3 . يمكن أن نستنبط من لقب « مدرس الطلاب في تبريز » الذي وصفه به النصرآبادي أنّه كان كثيراً ما يزاول الكتب الدينيّة والمذهبيّة .
4 . توجد على بعض كتب الأخبار حواشٍ عليها توقيعه بعنوان « مجذوب » و « مجذوب سلمه اللَّه » ، وهي شاهدة على اهتمامه بالحديث .
عاش مجذوب في تبريز فترة طويلة اشتغل خلالها بالتدريس ، ثمّ سافر إلى قزوين سنة 1085 ق للقاء السلطان سليمان الصفوي ، فنصبه السلطان مدرّساً في مدينة شماخي ، فسافر إليها مجذوب ، واشتغل بالتدريس فيها ، وخلال تلك الفترة لخّص كتاب « روضة الأذكار » وسمّاه « رياض الزاهدين » ، وهو آخر ما نعرفه عن مجذوب ، وقد ألّفه سنة 1089 ق . ولا توجد عندنا معلومات عن مجذوب بعد هذا التأريخ ، ولا نعلم هل أنّه رجع إلى تبريز أم بقي في شماخي .
وفاته
بعد أربع سنوات من تأليف كتاب « رياض الزاهدين » رحل مجذوب عن هذه الدنيا وذلك في عام 1093 ق ، ونحن مدينون للسيّد حسين النخجواني في معرفة تأريخ وفاة مجذوب . فذكر النخجواني في « مواد التواريخ » في مادّة تأريخ مجذوب الأبيات التالية :
مجذوب از آن رفت به صد خوشحالي * در باغ نعيم بوده جايش خالي