وأضلّوا » « 181 » .
4 - المفيد - عن الباقر عليه السّلام : « إياك وأصحاب القياس في الدّين فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار ، ويكذبون على اللّه عزّ وجلّ وكأنّى بالرّجل منهم ينادي من بين يديه « 182 » قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدّين » « 183 » .
5 - الاحتجاج - عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الّذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا ، وإلههم واحد ، ونبيّهم واحد ، وكتابهم واحد « 184 » ، فأمر اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه ، أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء له .
فلهم أن يقولوا وعليه ان يرضى ، أم أنزل اللّه دينا تامّا فقصر الرسول صلى اللّه عليه وآله عن تبليغه وأدائه واللّه سبحانه يقول :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 185 » وفيه تبيان كل شيء وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه . فقال سبحانه :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
« 186 » وانّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلّا به » « 187 » .
6 - وعن الصادق عليه السلام ، قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه : « من أنت ؟ قال :
أبو حنيفة . قال عليه السلام : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال :
بكتاب اللّه . قال عليه السلام : وأنك لعالم بكتاب اللّه ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ، ومتشابهه ؟
هامش
( 181 ) عوالي اللئالي : ج 4 / 65 ، الحديث 21 .
( 182 ) وفي المصدر : « فيجيب من خلفه وينادي من خلفه فيجيب من بين يديه » والأصح أنه سقط من المستنسخ .
( 183 ) الأمالي : ص 51 ، المجلس السادس ، حديث 12 .
( 184 ) في المصدر : أفأمرهم .
( 185 ) الأنعام : 38 .
( 186 ) النساء : 82 .
( 187 ) الاحتجاج : ج 1 / ص 389 ، طبعة نجف المحققة
.