عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
« 327 » ، قيل : ليس فيها منكم ؟ قال : بلى واللّه انه لمثبت فيها وانّ من غير ذلك لابن أروي وذلك لكم خاصة ولو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب اللّه عن الخلق » « 328 » .
بيان - ( ابن أروى ) هو عثمان .
4 - العيون - عنه عليه السّلام : « انّ اللّه لا يدخل النّار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النّار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون النّار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم » « 329 » .
5 - المجالس - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « والّذي بعثني بالحقّ بشيرا لا يعذّب اللّه بالنّار موحّدا أبدا ، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : انّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النّار ، فيقولون : يا ربّ كيف تدخلنا النّار وقد كنّا نوحّدك في دار الدّنيا ، وكيف تحرق النّار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ، وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله الّا أنت ، أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ، أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدّعاء إليك .
فيقول اللّه تعالى : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدّنيا ، فجزاؤكم نار جهنّم ، فيقولون : يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عزّ وجلّ : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا فيقول عزّ وجلّ :
بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك الّتي وسعت كلّ شيء ، فيقول اللّه تعالى : ملائكتي وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من المقرّين بتوحيدى وأن لا إله غيري ، وحقّت عليّ أن لا أصلي بالنّار أهل توحيدي ، أدخلوا عبادي الجنة » « 330 » .
هامش
( 327 ) الرحمن 55 : 39 .
( 328 ) تفسير فرات الكوفي : ص 177 .
( 329 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 125 ب 35 ح 1 والحديث طويل .
( 330 ) أمالي الصدوق : ص 243 ب 49 ح 10
.