قال : أهله في الدّنيا هم أهله في الجنة ان كانوا مؤمنين وإذا أراد بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس وبكّته وأعطاه كتابه بشماله وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
« 199 » فيل : أي أهل ؟ قال : أهله في الدنيا قيل : قوله :
« إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ »
« 200 » قال : ظن انّه لن يرجع » « 201 » .
6 - وعنه عليه السّلام : « انّ المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا [ كتاب منشور ] مكتوب فيه : كتاب من اللّه العزيز الحكيم أدخلوا فلانا الجنة » « 202 » .
7 - القمّي - عن الرضا عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمنين « 203 » بين يدي اللّه تعالى ، فيكون هو الّذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأوّل ما يرى سيئاته فيتغيّر لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثمّ يرى حسناته فتقرّ عينه وتسرّ نفسه ويفرح ، ثمّ ينظر إلى ما أعطاه اللّه تعالى من الثواب فيشتدّ فرحه ، ثمّ يقول اللّه تعالى للملائكة احملوا « 204 » الصحف التي فيها الأعمال الّتي لم يعملوها ، فيقرءونها فيقولون وعزّتك انّك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتم ولكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثمّ يثابون عليها » « 205 » .
8 - المعاني - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ محاسب معذّب ، فقال له قائل : يا رسول اللّه فأين قول اللّه عز وجل :
« فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً »
« 206 » ؟ قال : ذاك العرض يعني التصفّح » « 207 » .
هامش
( 199 ) - الانشقاق 84 : 12 .
( 200 ) - الانشقاق 84 : 14 .
( 201 ) - الزهد : ص 92 ب 17 ح 246 ، ومعالم الزلفى : ص 181 . والبرهان : ج 3 ص 175 ح 4 .
( 202 ) - الزهد : ص 92 ب 17 ح 247 ، ومعالم الزلفى : ص 181 .
( 203 ) - في المصدر : « المؤمن » .
( 204 ) - في المصدر : « هلموا » .
( 205 ) - تفسير القمّي : ج 2 ص 26 من سورة بني إسرائيل .
( 206 ) - الانشقاق : 8 .
( 207 ) - معاني الأخبار : 249 / ب معنى كل محاسب معذب / 1 . الصافي : 5 / 305 ، نور الثقلين : ج 5 ص 537 ح 9
.