3 - وفي غير هذا الحديث : « الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » « 192 » .
وقوله عزّ وجلّ :
« فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً »
« 193 » فإنّ ذلك خاصّة وأمّا قوله :
« فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 194 » فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
قال اللّه عزّ وجلّ : « لقد حقّت كرامتي - أو قال : مودّتي - لمن يراقبني ويتحابّ بجلالي ( إنّ ) وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر » قيل : من هم يا رسول اللّه ؟
قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنّهم تحابّوا بجلال اللّه ويدخلون الجنّة بغير حساب ، نسأل اللّه أن يجعلنا منهم برحمته .
وأمّا قوله :
« فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ »
« 195 » فإنّما يعنى الحساب ، توزن الحسنات والسّيئات والحسنات ثقل الميزان والسيّئات خفّة الميزان » « 196 » .
4 - العيّاشي - عن الصّادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الانسان كتابه ، ثمّ قيل له : اقرأ قيل : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إنّ اللّه يذكره فما من لحظه ، ولا كلمة ، ولا نقل قدم ، ولا شيء فعله إلّا ذكره ، كأنّه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا :
« يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
« 197 » .
5 - الأهوازي - عنه عليه السّلام : « انّ اللّه تعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه حسابا يسيرا ، فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا ربّ قد فعلت ذلك فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات فيقول الناس : سبحان اللّه أما كان لهذا العبد ولا سيئة واحدة وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
« 198 » قيل : أي أهل ؟
هامش
( 192 ) التوحيد : ص 268 / ب 36 / 3 .
( 193 ) الكهف 18 : 105 .
( 194 ) غافر 40 : 40 .
( 195 ) القارعة 101 : 6 .
( 196 ) التوحيد : 268 / ب 36 / 3 .
( 197 ) تفسير العياشي : 2 / 328 من سورة الكهف : 49 . الصافي : 2 / 16 . البرهان : 2 / 471 .
( 198 ) الانشقاق 84 : 9
.