ثمّ أمات أهل السّماء الثالثة ، ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السّماء الدّنيا والسّماء الثانية والسّماء الثالثة وأضعاف ذلك في كلّ سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات ميكائيل ، ثمّ لبث مثل ما خلق الأرض ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات جبرئيل .
ثمّ لبث ما خلق الخلق ومثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثمّ أمات ملك الموت ، ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كلّه وأضعاف ذلك ، ثمّ يقول اللّه عزّ وجلّ :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟
فيرد على نفسه
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 137 » أين الجبّارون ؟ أين الذين ادّعوا معي إلها آخر ؟ أين المتكبّرون ونحوها ، ثمّ يبعث الخلق ، قلت : ان هذا الأمر كائن طوّلت ذلك ؟ فقال : أرأيت ما كان هل علمت به فقال : لا قال عليه السّلام : فذلك هذا » « 138 » .
4 - وفي رواية : « قال اللّه عزّ وجلّ لملك الموت : يا ملك الموت وعزّتي وجلالي وارتفاعي في علوي لأذيقنّك طعم الموت كما أذقت عبادي » « 139 » .
باب البعث والنشور
1 - الاحتجاج - عن الصّادق عليه السّلام في حديث الزنديق ، سأله أنّى للرّوح بالبعث والبدن قد بلى والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة تأكلها سباعها وعضو بأخرى تمزّقه هوامها ، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط ؟ قال : « إنّ الّذي أنشأه من غير شيء ، وصوّره على غير مثال كان سبق إليه ، قادر أن يعيده كما بدأه . قال : أوضح لي ذلك . قال : إنّ الرّوح مقيمة في مكانها ، روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق ، ما تقذف به السباع والهوام من أجوافها ، ممّا أكلته ومزّقته كلّ
هامش
( 137 ) غافر 40 : 16 .
( 138 ) تفسير القمّي : ج 2 / 256 - 257 من سورة المؤمن ، ومشارق أنوار اليقين : ص 89 ، والزهد : ص 90 ب 17 ح 242 .
( 139 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 33 ب 31 ح 48
.