للأبرار » ويقول : « ولا يحسبنّ الّذين كفروا إنّما نملى لهم ، خير لأنفسهم إنّما نملى لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين » « 25 » .
باب قبض الأرواح
1 - القمّي - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا أسرى بي إلى السّماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور [ فيه كتاب ينظر فيه ] لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه نفسه كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا ملك الموت مشغول في قبض الأرواح ، فقلت : ادننى منه يا جبرئيل لأكلّمه فأدناني منه « 26 » .
فقلت له : يا ملك الموت أكل من مات أو هو ميت فيما بعد الموت أنت تقبض روحه ؟
قال : نعم ، قلت : وتحضرهم « 27 » بنفسك ؟ قال : نعم ، ما الدنيا كلّها عندي فيما سخّرها اللّه لي ومكّنني منها إلّا كدرهم في كفّ الرّجل يقلبه كيف يشاء وما من دار في الدّنيا إلّا وأدخلها « 28 » في كلّ يوم خمس مرّات وأقول إذا بكى أهل البيت على ميّتهم لا تبكوا عليه ، فانّ لي إليكم عودة وعودة حتّى لا تبقى منكم أحد . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كفى بالموت طامّة يا جبرئيل : فقال جبرئيل : ما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت » « 29 » .
2 - الاحتجاج - عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
« 30 » وقوله :
« يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ »
« 31 »
« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا »
« 32 » ،
« تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
هامش
( 25 ) ج 1 / ص 206 / ح 155 . والصافي : ج 1 / 217 . والبرهان ج 1 / 326 . والآية : آل عمران : 178 . والدر المنثور : ج 2 : 104 .
( 26 ) في المصدر زيادة .
( 27 ) في المصدر : « وتراهم حيث كانوا وتشهدهم » .
( 28 ) في المصدر : « إلّا وأنا أتصفّحها » .
( 29 ) تفسير القمي : ج 2 ص 6 من سورة بني إسرائيل .
( 30 ) الزمر : 42 .
( 31 ) السجدة : 11 .
( 32 ) الأنعام : 61
.