تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 164 » . والثالثة قول قريش لنبيّ اللّه حين دعاهم إلى الإسلام والهجرة فقالوا : « إن نتّبع الهدى معك نتخطّف من أرضنا » فقال اللّه تعالى :
« أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
« 165 » . وأما الآية التي عمّ بها العرب فهو قوله :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
« 166 » فيا لها ( من ) نعمة ما أعظمها إن لم تخرجوا منها إلى غيرها ، ويا لها من مصيبة ما أعظمها إن لم تؤمنوا وترغبوا عنها ، فمضى نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد بلّغ ما أرسل به « 167 » فيا لها ( من ) مصيبة خصّت الأقربين ، وعمّت المؤمنين ، لم تصابوا بمثلها ، ولم تغابنوا « 168 » بعدها مثلها . فمضى لسبيله صلّى اللّه عليه وآله ، وترك كتاب اللّه وأهل بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين « 169 » ، ولقد قبض اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وآله ، ولأنا أولى بالناس منّي بقميص هذا ، وما ألقى في روعي ولا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري ، فلمّا أبطئوا عليّ بالولاية لهممهم ، وتثبّط الأنصار ، وهم أنصار اللّه وكتيبة الاسلام . قالوا : أما إذا لم يسلّموها لعليّ فصاحبنا أحقّ بها من غيره ، فو اللّه ما أدري إلى من أشكو إمّا أن يكون الأنصار ظلمت حقّها ، و ( امّا ) أن لم يكونوا ظلموني حقّي . المأخوذ ، وأنا المظلوم .
هامش
( 164 ) - النور : 55 . ( 165 ) - القصص : 57 . ( 166 ) - آل عمران : 103 . ( 167 ) - إيعاز إلى استخلافه عليا عليه السلام بغدير خم وآية :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ). ( 168 ) - في نسخة من المصدر : « ولم تعاينوا » . ( 169 ) - إشارة إلى قوله ( ص ) في ما رواه الفريقان « اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا . . . » .