وزرّ بن حبيش الأسدي « 156 » ، وحارثة بن مصرف الهمداني ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ومصابيح النخعي ، وعلقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير بن زرارة ، فدخلوا عليه ، فقال لهم : خذوا هذا الكتاب ، وليقرأه عبيد اللّه بن ( أبى ) رافع وأنتم شهود كلّ يوم جمعة ، فإن شغب شاغب عليكم فأنصفوه بكتاب اللّه بينكم وبينه :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين والمسلمين ، فإن اللّه يقول : « وإنّ من شيعته لإبراهيم » « 157 » وهو اسم شرّفه اللّه في الكتاب ، وأنتم شيعة النبي محمّد صلى اللّه عليه وآله كما أنّ محمّدا من شيعة إبراهيم ، اسم غير مختصر « 158 » وأمر غير مبتدع ، سلام عليكم ، واللّه هو السلام ، المؤمن أولياءه من العذاب المهيمن الحاكم عليكم « 159 » بعدله بعث محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وأنتم معاشر العرب على شرّ حال ، يعد « 160 » وأحدكم كلبه ، ويقتل ولده ، ويغير على غيره فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز « 161 » والهبيد « 162 » ، والميتة والدّم ، تنيخون على أحجار خشن وأوثان مضلّة ، وتأكلون الطعام الجشب ، وتشربون الماء الآجن ، تسافكون دماءكم ، ويسبى بعضكم بعضا ، وقد خصّ اللّه قريشا بثلاث آيات ، وعمّ العرب بآية .
فأمّا الآيات التي في قريش فهو قوله تعالى :
« وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
« 163 » والثانية :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
هامش
( 156 ) - في نسخة معادن الحكمة زيادة : « جويرية بن مسهر العبدي وخندف بن زهير الأسدي » .
( 157 ) - الصافات : 83 .
( 158 ) - والظاهر أن الصواب « غير مختص » كما في البحار وكشف المحجة .
( 159 ) - في معادن الحكمة : « عليهم » .
( 160 ) - في معادن الحكمة : « يغذوا حدكم » .
( 161 ) - بكسر العين المهملة وسكون اللام وكسر الهاء والزاي المعجمة الأخيرة ، القراد الضخم وطعام من الدم والوبر يتخذ في المجاعة .
( 162 ) - الحنظل أو حبه .
( 163 ) - الأنفال : 26
.