فادعني لأجيبك ، فعند ذلك قال : اللّهم بجاه محمّد وآل محمّد الطيبين بجاه محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من الهم لما تفضّلت بقبول توبتي وغفران زلّتي واعادتي من كراماتك إلى مرتبتي .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : قد قبلت تو بتك وأقبلت برضوانى عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي أليك ، واعدّتك إلى مرتبتك من كراماتي ووفّرت نصيبك من رحماتي فذلك قول اللّه عزّ وجلّ
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
« 88 » .
5 - وفي رواية أخرى - قال آدم : « يا ربّ ما أعظم شأن محمّد وآل محمّد وخيار أصحابه ؟ فأوحى اللّه : انّك لو عرفت ( كنه ) « 89 » جلال « 90 » منزلة محمّد وآله عندي ، وخيار أصحابه لأحببته ( حبّا ) « 91 » يكون أفضل أعمالك عندي ، قال آدم : يا ربّ عرّفني لأعرف .
قال اللّه تعالى : يا آدم إنّ محمّدا لو وزن به جميع الخلق ، النبيّين والمرسلين والملائكة المقربين وسائر عبادي الصالحين من أوّل الدّهر إلى آخره ، ومن الثّرى إلى العرش لرجح بهم وانّ رجلا من ( خيار ) « 92 » آل محمّد لو وزن به بعد محمّد خيار النبيّين وآل النبيّين « 93 » ، لرجّح بهم وانّ رجلا من خيار صحابة محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين لرجح بهم .
يا آدم لو أحبّ رجلا من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد وأصحاب الخيّرين لكافأه اللّه عزّ وجلّ عن ذلك بأن يختم له بالخير والتوبة والايمان ، ثم يدخله [ اللّه ] الجنة ، انّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد وآل محمّد ( وأصحابه من الرحمة ) « 94 » ما لو قسّمت على كلّ عدد ما خلق اللّه من أول الدّهر إلى آخره وكانوا كفارا لكفاهم ولأدّاهم إلى عاقبة محمودة والإيمان باللّه ، حتّى يستحقّوا به الجنة وانّ رجلا ممّن يبغض آل محمّد وأصحابه الخيّرين أو
هامش
( 88 ) تفسير الامام العسكري : من سورة البقرة 2 : 37 ص 90 .
( 89 ) هكذا في المصدر والكنه : جوهر الشيء وأصله وقدره وحقيقته .
( 90 ) في بعض النسخ من المصدر : « حال » .
( 91 ) كذا في المصدر .
( 92 ) هكذا في المصدر .
( 93 ) في بعض النسخ من المصدر : « وان رجلا من خيار آل محمد لو وزن به جميع آل النبيّين لرجح بهم » .
( 94 ) إضافة في المصدر
.