وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزتي وجلالي لأظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأمكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرنّ له الرياح ولأذلّلنّ له الرقاب الصعاب ، ولأرقّينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ولأؤيدنّه بملائكتي ، حتّى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لأديمنّ ملكه ولأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة » « 82 » .
2 - وعن الصّادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أسرى بي إلى السّماء ، أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال : يا محمّد اطّلعت على الأرض اطلاعة ، فاخترتك منها فجعلتك نبيّا وشققت لك من اسمي اسما ، فأنا المحمود وأنت محمّد .
ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا ، وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريّتك ، وشققت له اسما من أسمائي ، فانا العليّ الأعلى وهو عليّ ، وخلقت فاطمة والحسن والحسين من نور كما ، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي من المقرّبين ، يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي . يا محمّد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ، فقال عزّ وجلّ : ارفع رأسك فرفعت رأسي وإذا أنا بأنوار عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب دريّ .
قلت : يا رب ومن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم الّذي يحلّل حلالي ويحرّم حرامي وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللّات والعزّى طريّين فيحرقهما ، فلفتنة النّاس يومئذ بهما أشدّ من فتنة العجل السّامريّ » « 83 » .
هامش
( 82 ) اكمال الدين : 1 / 254 / ب 23 / ح 4 ، وعلل الشرائع : 1 / 5 ب 7 ح 1 ، وعيون أخبار الرضا :
1 / 262 / ب 25 / ح 22 .
( 83 ) اكمال الدين : 1 / 252 / ب 23 / ح 2
.