3 - وعن الرّضا عليه السّلام قال : « قال آدم لمّا أكرمه اللّه باسجاد ملائكته وبادخاله الجنة قال في نفسه : هل خلق [ اللّه ] بشرا أفضل منّي ؟ فعلم اللّه عزّ وجلّ ما وقع في نفسه ، فناداه اللّه عز وجل ارفع رأسك يا آدم ، فانظر إلى ساق عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش ، فوجد عليه مكتوبا لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وزوجته سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
فقال : يا ربّ من هؤلاء ؟ فقال عز وجل : هؤلاء من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولا هم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنّار ولا السّماء ولا الأرض ، فإياك وأن تنظر إليهم بعين الحسد ، فأخرجك عن جواري ، فنظر إليهم بعين الحسد ، وتمنّى منزلتهم ، فتسلط عليه الشيطان فأكل من الشجرة » « 84 » .
4 - الامام - في حديث طويل قال : « لما زلّت من آدم الخطيئة فاعتذر إلى ربّه عزّ وجلّ فقال : يا رب تب عليّ ، فاقبل معذرتي واعدني إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها بأعضائي وساير بدني . قال اللّه تعالى : يا آدم أما تذكّر أمرى إيّاك أن تدعوني بمحمّد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل تبهظك .
قال آدم : يا ربّ بلى ، قال اللّه عزّ وجلّ فبهم [ فتوسل ] « 85 » بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك وازدك فوق مرادك . فقال آدم : يا ربّ وإلهي قد بلغ عندك من محلّهم انّك بالتّوسل إليهم [ بهم ] « 86 » تقبّل توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الّذي أسجدت له ملائكتك وأبحته جنّتك وزوّجته حوا أمتك وأخدمته كرام ملائكتك .
قال اللّه : يا آدم إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود إذ كنت وعاء لهذه الأنوار ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها ، وان أفطنك لدواعي إبليس حتّى تحترز منها لكنت قد فعلت « 87 » ذلك ، ولكنّ المعلوم في سابق علمي يجرى موافقا لعلمي . والآن ، فبهم
هامش
( 84 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 306 / ب 27 / ح 67 ، ومعاني الأخبار : 124 / 1 .
( 85 ) - كذا في المصدر .
( 86 ) - كذا في المصدر .
( 87 ) - في المصدر : « فكنت قد جعلت ذلك »
.