قوله تعالى :
« وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ » .
شفا كلّ شيء : طرفه ؛ أي كنتم على طرفها ، ومشرفاً على السقوط فيها بسبب الكفر والمعاصي .
الحديث التاسع والمائتان
متن الحديث التاسع والمائتين
عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
« « لن تنالوا البر حتى تنفقوا ( ما ) تحبون » « 1 » ، هكَذَا فَاقْرَأْهَا » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( ما تحبّون ) .
كذا في كثير من نسخ الكتاب ، وهو الصحيح . وما وقع في بعضها : « ممّا تحبّون » لا يناسب قوله عليه السلام : « هكذا فاقرأها » ، وإن كان مطابقاً للفظ القرآن .
قال البيضاوي :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ »
أي لن تبلغوا حقيقة البرّ الذي هو كمال الخير ، أو لن تنالوا برّ اللَّه الذي هو الرحمة والرضا والجنّة .
« حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
أي من المال ، أو ما يعمّه وغيره كبذل الجاه في معاونة الناس ، والبدن في طاعة اللَّه ، والمهجة في سبيله . « 2 » وقال : « الآية تعمّ الإنفاق الواجب والمستحبّ . وقرأ بعض : « ما تحبّون » ، وهو يدلّ على أنّ « من » للتبعيض . ويحتمل التبيين » « 3 » انتهى .
وأقول : في هذا الخبر دلالة على جواز القراءة والتلاوة على غير القراءات المشهورة ، لكنّه ضعيف السند . فالأحوط عدم التعدّي عنها ؛ لما ورد في الأخبار الكثيرة من تقرير أصحاب العصمة عليهم السلام أصحابهم على القراءات المشهورة ، وترغيبهم بها حتّى يظهر القائم عليه السلام .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 92 . وفيه : « ممّا » بدل « ما » .
( 2 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 64 .
( 3 ) . المصدر ، ص 65 .