« فَإِنَّا مُبْرِمُونَ »
« 1 » أمراً في مجازاتهم ، أو أم أحكم المشركون أمراً من كيدهم بالرسول ، فإنّا مبرمون كيدنا .
ويؤيّده قوله :
« أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ »
حديث أنفسهم بذلك .
« وَنَجْواهُمْ »
وتناجيهم .
« بَلى »
نسمعها .
« وَرُسُلُنا »
والحَفَظة مع ذلك .
« لَدَيْهِمْ »
تلازم لهم .
« يَكْتُبُونَ »
« 2 » ذلك . « 3 » انتهى .
وعلى تفسيره عليه السلام يكون المراد أنّهم أبرموا أمر التعاهد والتعاقد في ردّ الخلافة ومنعها عن بني هاشم ، وأحكموا ذلك الأمر بزعمهم ، وهو سبحانه أبرَمَ في مجازاتهم ، وأحكم أمر الخلافة في أهلها .
وقوله : ( يُشبه ) من الإشباه ، أو التشبيه على بناء المفعول . يُقال : أشبهه ؛ أي ماثله . وشبّهه إيّاه ، وبه تشبيهاً : مثّله ، وجعله مثله .
( يوم ) ؛ منصوب على التقديرين .
وقوله : ( كُتب الكتاب ) يحتمل كونه على صيغة الفعل المجهول ، أو المصدر .
( إلّا يوم قُتل الحسين عليه السلام ) .
التشبيه باعتبار كونهما مصيبة عظيمة وبليّة شديدة لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ؛ لكون الأوّل أصلًا وسبباً للثاني .
وقوله : ( فقد كان ذلك كلّه ) .
كلمة « كان » تامّة ؛ أي فقد تحقّق ووقع كلّ من كتب الكتاب في قتل الحسين عليه السلام ، وخروج المُلك من بني هاشم ، كما أخبر اللَّه نبيّه .
وقيل : ناقصة ، وخبرها محذوف ؛ أي في علم اللَّه تعالى . « 4 »
هامش
( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 79 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 80 .
( 3 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 154 .
( 4 ) . احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 222 .