( ومُرهم يدعوني معك ) أي يجتمعوا معك في الدُّعاء ، أو يتأسّوا بك فيه .
( وإيّاك ودعوة المظلوم ) .
قال الجوهري : « دَعَوتُ اللَّه له وعليه دعاءً ، والدعوة المرّة » . « 1 »
وقوله : ( أفتح لها ) أي لدعوة المظلوم .
( باباً من السماء ) .
في بعض النسخ : « إلى السماء » ، وهو كناية عن الإجابة .
وقيل : يحتمل أن يُراد بالباب ظاهره ، وأن يُراد به باب سماء الجود والغضب ؛ فإنّ قبول دعاء المظلوم جود بالنسبة إليه ، وغضب بالنسبة إلى الظالم . « 2 »
وقوله : ( ولو بعد حين ) أي مرّة من الزمان ، وأجل مسمّى .
وهذا التأخير إنّما يكون لمصالح وحِكَم داعية إليه ، منها : استدراج الظالم . ومنها : إمكان رجوعه عن الظلم . ومنها : تكثير ثواب المظلوم بصبره عليه ، وغير ذلك .
وقوله : ( صاحبَ السوء يُعدي ) .
إضافة الصاحب إلى « السوء » من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة .
قال الجوهري :
ساءه يسوءه سَوءًا - بالفتح - ومساءة ومسائية : نقيض سَرّه . والاسم : السوء ، بالضمّ .
وقرئ : « عليهم دائرة السوء » ؛ يعني الهزيمة ، والشرّ . ومن فتح ، فهو من المساءة .
وتقول : هذا رجلُ سوء بالإضافة ، ثمّ تدخل عليه الألف واللام ، فتقول : هذا رجل السوء .
قال الأخفش : « ولا يقال : الرجلُ السَّوء ، ويقال : الحقّ اليقين ، وحقّ اليقين جميعاً ؛ لأنّ السَّوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحقّ » .
قال : « ولا يقال : هذا رجلُ السُّوء ، بالضمّ » . « 3 » وقال الفيروزآبادي :
عدا عليه عَدْواً وعُدُوّاً وعَداءً وعُدْواناً ، بالضمّ : ظلمه ، كتعدّي واعتدى وأعدى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2337 ( دعو ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 106 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 55 - 56 ( سوأ ) .