( واطوِ قلبك ولسانك عن المحارم ) .
في القاموس : « طَوى كشحه عنّي : أعرض مهاجراً » . « 1 » ( فكم من ناظر نظرة ) ؛ التاء للوحدة .
( قد زرعت ) أي أنبتت .
( في قلبه شهوة ) ؛ شهيّة - كرضيه - شهوة أحبّه ، ورغب فيه .
قيل : هو استعارة تمثيليّة متضمّنة لتشبيه الأجزاء بالأجزاء ، حيث شبّه الشهوة بالبذر ، والقلب بالأرض ، والنظر بالزراع . « 2 » ( ووردت به مواردَ حياض الهلكة ) .
المستتر في « وردت » راجع إلى النظرة على الظاهر من السياق . ويحتمل إرجاعه إلى الشهوة .
والباء للتعدية ، والضمير المجرور راجع إلى الناظر . ورجوعه إلى القلب بعيد .
والإضافة الأولى بيانيّة ؛ أي الموارد التي هي حياض الهلكة . أو لاميّة بأن يراد بالموارد أطراف تلك الحياض ونواحيها . والثانية من قبيل « لجين الماء » .
والموارد : جمع المورد ، وهو موضع الورود على الماء .
والحوض معروف ، وجمعه : حِياض ، وأصله من حاض الماء ، إذا جمعه . وكأنّ المراد هنا مجتمع الماء لسَقْي الزرع .
والهلكة ، بالتحريك : الهلاك .
ولا يخفى لطف هذا الكلام ، حيث عطف « وردت » على « زرعت » بجعله صفة أخرى للنظرة ؛ فإنّ الزارع يحتاج إلى ماء يسقي به زرعه .
( يا عيسى ، كُن رحيماً مترحّماً ) للعباد .
قال الجوهري : « الرحمة : الرقّة ، والتعطّف . والمرحمة مثله . وقد رحمته وترحّمت عليه » انتهى . « 3 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 358 ( طوي ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 104 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1929 ( رحم ) .