( ومن حصر « 1 » شَهوته ) .
في بعض النسخ : « حصن شهوته » .
( فقد صان قدرَه ) .
قال في القاموس : « الحَصر ، كالضرب والنصر : التضييق ، والحبس عن السفر وغيره كالإحصار ، وللبعير : شدّه بالحصار » . « 2 » وقال : « حصُن ككرم : منع ، فهو حَصين وأحصنه وحصّنه » . « 3 » ( ومن أمسك لسانه أمنه قومُه ، ونال حاجته ) .
قال في القاموس :
الأمن والآمن - كصاحب - ضدّ الخوف . أمن - كفرح - أمناً وأماناً والأمانة والأمنة : ضدّ الخيانة ، وقد أمنه - كسمع - وأمّنه تأميناً وائتمنه واستأمنه . « 4 » وفيه : « القوم : الجماعة من الرجال والنساء معاً ، أو الرجال خاصّة ، وتدخل النساء على التبعيّة » « 5 » انتهى .
ولعلّ المراد أنّ إمساك اللسان عن الشتم والسبّ ونحوهما يقتضي بالخاصّيّة نيل الحاجة من العشيرة وغيرهم ، أو من اللّه أيضاً ، وأن يكون قومه منه في أمن ، أو جعله قومه آمناً من سرّهم ، أو أميناً موثوقاً به ، وهاتان من فوائد الدنيا ، وأمّا فوائد الآخرة فكثيرة .
( وفي تقلّب الأحوال علمُ جواهر الرجال ) .
قال في القاموس : « الجَوهر : كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، ومن الشيء : ما وُضعت عليه جبلّته » . « 6 » أقول : المراد هنا المعنى الثاني ، أي يعلم جواهر الرجال وطبائعهم وجبلّتهم ، وكونها محمودة أو مذمومة ، كريمة أو لئيمة ، بتقلّب أحوالهم الذاتيّة والفقر والغنى مثلًا ، أو الإضافيّة
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « الحصار ، ككتاب وسحاب : وساد يُرفع مؤخّرها ، ويُحشى مقدّمها ، كالرحل يلقى على البعير ، ويركب كالمحصرة ، أو هي قتب صغير ، وبعير محصور : عليه ذلك . القاموس » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 10 ( حصر ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 9 ( حصر ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 214 ( حصن ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 197 ( أمن ) مع التلخيص .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 168 ( قوم ) مع التلخيص واختلاف يسير .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 395 ( جهر ) .