يونس :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
« 1 » ، وفي سورة هود حكاية عن نوح :
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 2 » ، وفيها :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ »
« 3 » ، وفي سورة النحل :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 4 » ، وفي سورة ألم السجدة :
« وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
« 5 » ، وفي سورة الشورى :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ »
« 6 » ، ونحو ذلك من الآيات .
وقد استدلّ ببعضها الأشاعرة على إبطال مذهب المعتزلة ، وقد أصابوا في ذلك ؛ كما أنّ المعتزلة أصابوا في الاستدلال بآيات كثيرة على إبطال مذهب الأشاعرة ، وفي المثل :
نزاع السارقين مبارك لصاحب المال يظهر أنّ الحقّ لثالث ، انظر إلى نزاع الزمخشري والفخر الرازي في تفسيريهما وغيرهما من المعتزلة والأشاعرة ، فإنّك ترى كلّاً من الفريقين يضيّق خناق الآخر ، والحمد للَّه .
ثمّ إنّ الزمخشري أجاب عن آيات المشيّة والإرادة بأنّ المراد بمشيّة الإيمان والهدى الإلجاء إليهما ، وبإرادة الإغواء عدم الإلجاء إلى الإيمان . « 7 »
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 99 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 34 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 118 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 93 .
( 5 ) . السجدة ( 32 ) : 13 .
( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 8 .
( 7 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 360 .