تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ويحتمل أن يكون المراد بالأجل آخر مدّة الكائن ، وحينئذٍ إثبات هذه الخصلة في الخصال السبع للردّ على الزنادقة الفلاسفة في قولهم بدوام حركات الفلكيّات الصادرة عن نفوسها بزعمهم ودوام أنواع أفعال العباد ونحوهم . « 1 » هذا والردّ عليهم في نهج البلاغة في خطبة أوّلها : « ما وحّده مَن كيّفه » في قوله عليه السلام : « وأنّه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده ، لا شيء معه ، كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان ، عُدِمَتْ عند ذلك الآجالُ والأوقات ، وزالت السنون والساعات » إلى قوله : « ثمّ يعيدها بعد الفناء » . « 2 » ( فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ ) أي بدليل . ( عَلى نَقْضِ ) ؛ بالمعجمة ، وصحّح بعضهم بالمهملة بحكّ النقطة ، ولعلّه رآه في نسخة فأعجبه ، و « نقص » حينئذٍ من المتعدّي . ويمكن أن تكون « على » نهجيّةً ، وصلةَ « يقدر » مقدّراً ويكون « نقص » من اللازم ومعناه : فمن زعم أنّه يقدر على فعل مع نقصان . ( وَاحِدَةٍ ) من الخصال السبع ( فَقَدْ كَفَرَ ) . ( وَرَوَاهُ ) أي روى هذا المضمون ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ ) . أي حال كونه مثل الحديث السابق في اللفظ بلا تغيّر أصلًا عن أبي عبداللَّه عليه السلام .

الثاني :

( وَرَوَاهُ ) أي وروى عليّ بن إبراهيم مضمونه . ( أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام ، قَالَ : لَايَكُونُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا بِسَبْعٍ ) أي سبع خصال : ( بِقَضَاءٍ ، وَقَدَرٍ ، « 3 » وَإِرَادَةٍ ، وَمَشِيئَةٍ ) . ترتيب هذه الخصال على عكس أزمنة وقوعها ،
هامش
( 1 ) . حكاه الإيجي في المواقف ، ج 2 ، ص 614 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 276 ، الخطبة 186 . ( 3 ) . في حاشية « أ » : « قوله : إلّابسبع بقضاء وقدر إلى آخره ، الكلام في هذا الحديث كالكلام في الحديث الأوّل إلّاأنّه‌اخذ في هذا الحديث من أقرب الأمور والخصال من المعلول ووجوده ، وفي الحديث السابق من أقربها من المبدأ ( ميرزا رحمه الله ) » . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 485 .