الأوّل :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ) ؛ بضمّ المهملة ، وتخفيف الميم .
( عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يَكُونُ ) ؛ بصيغة المعلوم المجرّد .
( شَيْءٌ ) أي فعل أو ترك صادر عن عبد .
( فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ) . الظرف لغو متعلّق بالكون . ومضى معنى الأرض والسماء في شرح عنوان الباب .
( إِلَّا بِهذِهِ ) . الباء للملابسة .
( الْخِصَالِ السَّبْعِ ) ؛ « 1 » جمع « خصلة » بالفتح ، وهي الصفة ؛ فإنّ كلّاً من هذه السبع يوجب للفعل صفة اعتباريّة هي كونه بحيث يتعلّق به كذا .
( بِمَشِيئَةٍ ، وَإِرَادَةٍ ، وَقَدَرٍ ، وَقَضَاءٍ ) أي من اللَّه تعالى متعلّقة بالفعل أو الترك .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله : إلّابهذه الخصال السبع بمشيئة وإرادة إلى آخره ، لمّا كانت المشيئة أوّل ما له اختصاصبشيء دون شيء ، أخذ في عدّ سوابق وجود الأشياء وصدورها منه سبحانه من المشيئة ، وبعدها الإرادة ، وبعدها القدر ، وبعده القضاء بالترتيب الذي في الحديث . وأمّا الإذن فهو الإعلام وإفاضة العلم - والكتاب - وهو ما يثبت فيه الأشياء وتقرر فيه - والأجل - وهو المدّة المعيّنة الموقّتة للأشياء - فهي داخلة في الإرادة والقدر ؛ أو متخلّلة بين الأربعة بأن يكون الإذن متخللًاّ بين المشيئة والإرادة ، والكتاب بينهما وبين القدر ، والأجل بين القدر والقضاء ، أو كلّ واحد من هذه الثلاثة داخل في كلّ واحد من الثلاثة الأول من الأربعة . وذكر ثلاثة مع الأربعة على تقدير الدخول للدلالة على دخولها في الأربعة وثبوت الوساطة في الإيجاد لها كما للأربعة . وعلى تقدير التخلّل للدلالة على ترتّب هذه الثلاثة على الثلاثة الأول من الأربعة ، فهي كالتتمّة لها . وقوله : فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة ، أي إسقاطها من مقدّمات الإيجاد وجعلها أقلّ من سبعة فقد كفر ؛ لأنّه كذّب على اللَّه وقال فيه خلاف الحقّ ، وردّ على اللَّه حيث أنكر ما بيّنه في كتاب المبين . فمفاد هذا الكلام وكلام العالم عليه السلام في الحديث الثاني من هذا الباب واحد . وفي بعض النسخ : « نقض واحدة » بالضّاد المعجمة ، أي الردّ على واحدة منها وتغيير مقتضاها ومكابرتها ومعارضتها . وهذه النسخة بقوله : « فقد كفر » أنسب . والنسخة الأولى للغرض المسبوق له الكلام وللحديث الثاني أوفق . ( ميرزا رحمه الله ) » . الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 483 - 485 .