تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
من أنّ له تعالى البداءَ في المراتب إلى وقوع القضاء بالإمضاء ، أنّه قد يقع خلاف ما شاء . ويحتمل أن يكون استدلالًا بالقرآن على البداء ، وعدم الجبر في أفعاله تعالى . ( فَبِالْعِلْمِ ) . الباء فيه كالباء في قولهم : ماهيّة الشيء ما به الشيء هو هو ، أي ما به يحكم بأنّ الشيء هو هو . ( عَلِمَ ) ؛ بصيغة معلوم المجرّد . ( الْأَشْيَاءَ ) . المراد بها الأجسام وصفاتها . ( قَبْلَ كَوْنِهَا ) أي حدوث شيء منها في الخارج . ( وَبِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل من العرف بالفتح : الرائحة . ( صِفَاتِهَا ) أي خلق لها أصلًا مشتركاً من غير تمييز بعضه عن بعض ، وكان ذلك الأصل ماءً . ( وَحُدُودَهَا ) أي حقائقها وأنواعها . ( وَأَنْشَأَهَا ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب الإفعال ، ويحتمل أن يكون بصيغة المصدر منه . والإنشاء : ابتداء الفعل الذي فيه تدريج . ( قَبْلَ إِظْهَارِهَا ) أي قبل تعيين أنواعها ووجودها الخارجي بخصوصيّاتها . ( وَبِالْإِرَادَةِ مَيَّزَ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل . ( أَنْفُسَهَا ) أي ذواتها بأن خلق لبعض المادّة المشتركة - وهي الماء - العذوبةَ حتّى يخلق منه الجنّة وأهل الطاعة ، ولبعضها المُلُوحةَ حتّى يخلق منه النار وأهل المعصية ، كما يجيء في ثاني « كتاب الإيمان والكفر » . « 1 » ( فِي أَلْوَانِهَا ) أي أنواعها . ( وَصِفَاتِهَا ) أي صفاتها الخاصّة التي بها يمتاز الأنواع بعضها عن بعض .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 6 ، باب آخر منه وفيه زيادة وقوع التكليف الأوّل ، ح 1 .