صحيحة ، فمن ( الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإنْسِ
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
) هو في سورة الأنعام . « 1 »
( وَ
« لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
) هو في سورة طه ، « 2 » و « علماً » تمييز ، أي لا يحيط علمهم به ؛ أي لا يدركونه .
( وَ
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
؟ ) هو في سورة الشورى ، « 3 » ومضى في رابع الثاني ؛ « 4 » يعني أنّ الرؤية يستلزم أن يكون جسماً ، كما سيجيء بيانه في رابع الباب ، فيكون له مثل .
( أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ ؟ ) . رفعه على أنّه اسم « ليس » وخبره محذوف بتقدير : أليس محمّد المبلِّغ .
( قَالَ : بَلى ) ، محمّد المبلِّغ .
( قَالَ : كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ) : إلى طاعته ( بِأَمْرِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
، وَ
« لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
وَ
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي ، وَأَحَطْتُ بِهِ عِلْماً ) .
إحاطة العلم به اللازمة للرؤية إدراكه على الوجه الجزئي الحقيقي والهذيّة .
( وَهُوَ عَلى صُورَةِ الْبَشَرِ ؟ ! ) ، حكاية واقعة ، فإنّ المخالفين ادّعوا ذلك في رواياتهم ، كما يجيء في ثالث « باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جلّ وتعالى » .
ويحتمل أن يكون بناءً على أنّ المرئيّ لا يكون إلّاذا أين ووضع وشكل ، وهو الصورة ، فيكون له مثل من البشر مثلًا ، والنشر على ترتيب اللفّ .
( أَمَا تَسْتَحْيُونَ « 5 » ؟ ) . الخطاب لأجل أنّ المخاطب كان معتقداً لصدق الروايات .
( مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ ) . استئناف بياني .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 110 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 4 ) . أي الحديث 4 من باب إطلاق القول بأنّه شيء .
( 5 ) . في « ج » : « يستحيون » . وفي الكافي المطبوع : « تستحون » .