عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ) .
( قَالَ : ) أي أبان . وفي محاسن البرقي في باب الشواهد من كتاب اللَّه : « قال علي » « 1 » وكأنّه من تصرّفه .
( وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ ) ؛ الضمير لحسين .
( حَضَرَ ) ؛ فاعله ضمير مستتر راجع إلى حسين .
( ابْنَ ) ؛ بالنصب مفعول حضر .
( أَبِي يَعْفُورٍ فِي هذَا الْمَجْلِسِ ) أي مجلس سؤال ابن أبي يعفور وجواب الإمام عليه السلام .
( قَالَ : ) كلام أبان ، والضمير لابن أبي يعفور .
( سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ) . المراد التناقض الواقع بين الأحاديث المنقولة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ما يتعلّق بالإمامة وبمن يجب سؤاله وأخذ الأحكام المجهولة عنه ، فإنّ كلّ أهل مذهب في الإمامة ينقل عنه عليه السلام ما يناقض ما ينقله فيها عنه الآخرون .
( يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ ) . الجملة حال عن « الحديث » وتتمّة للمسؤول عنه . وحاصل السؤال التعجّب من أن يروي جمع يوثق بهم الأحاديث المتناقضة عنه عليه السلام وطلب بيان ما يزيل الحيرة فيه ، أو حاصله هل يجوز الاكتفاء في هذا بالثقة بالراوي .
( وَمِنْهُمْ ) أي من رواة الحديث المختلف في باب الإمامة ( مَنْ لَانَثِقُ بِهِ ) .
هذه الجملة ليست معطوفة على قوله : « يرويه » إلى آخره ، وإلّا لكان الأنسب أن يُقال بدلها : « ومن لا نثق به » ، فتغيير الأسلوب للإشارة إلى أنّه ابتداء كلام لبيان أنّ هذا ليس موضع السؤال ، إنّما موضعه الأوّل فقط ؛ أو هي معطوفة عليه ، وتغيير الأسلوب لئلّا يتوهّم أنّ مرويّهما واحد بالنوع .
( قَالَ : ) . حاصل الجواب أنّه لا حيرة في الإمامة لاختلاف الحديث فيها ، بل قد تبيّن الرشد من الغيّ فيها في محكمات الكتاب الناهية عن التفرّق في الدِّين والاختلاف فيه ،
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 225 ، ح 145 .