الباب الثالث والعشرون بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَشَوَاهِدِ الْكِتَابِ
فيه اثنا عشر حديثاً .
هذا الباب لبيان أمرين :
الأوّل : وجوب الاحتياط في الدِّين بترك اتّباع الرأي ، وبالتزام سؤال أهل الذِّكر في دقيق الأشياء وجليلها إن كان لا يعلم .
الثاني : ضابطة كلّيّة يتعرّف بها أهل الذِّكر المأمور بسؤالهم في كلّ زمان إلى انقراض الدنيا عن الضالّ « 1 » المضلّ المدّعي للإمامة وليس لها بأهل .
والبرقي في كتاب المحاسن جعل هذا العنوان عنواني بابين هكذا : « باب الاحتياط في الدِّين والأخذ بالسنّة » « باب الشواهد « 2 » من كتاب اللَّه » « 3 » وذكر في جملة أحاديث الأوّل ما مضى في ثامن السابع عشر وهو « باب النوادر » .
والأخذ ، بالفتح من باب نصر : التمسّك بالشيء لدفع الضرر . والمراد بالسنّة طريقة اللَّه التي لم تنسخ في شريعة من الشرائع ، كما في سورة فاطر :
« فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : قوله : « عن الضال » إلى آخره ، الأولى بدل « عن » التي هي للمجاوزة لفظ « من » المبينة نظيره قوله تعالى : « وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » [ البقرة ( 2 ) : 220 ] ( مهدي ) .
( 2 ) . في « ج » : « شواهد الكتاب » بدل : « الشواهد » .
( 3 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 220 ، باب 11 ، باب الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة ؛ وص 225 ، باب 12 ، باب الشواهد من كتاب اللَّه .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 43 .