( وَوَصَفَهُمْ ) أي في القرآن ( بِمَا وَصَفَهُمْ ) أي في القرآن ، وهو تهويل وتعظيم .
( فَقَالَ ) في سورة المنافقين . الفاء لتفصيل الخبر والوصف ، فيفيد أنّ المنافقين كان ظاهرهم ظاهراً حسناً ، وكلامهم كلاماً مزيّناً مدلّساً يوجب اغترار الناس بهم وتصديقهم لهم فيما ينقلونه عن النبيّ صلى الله عليه وآله من الأحاديث ؛ ويرشد إلى ذلك أنّه سبحانه خاطب نبيّه صلى الله عليه وآله بهذا الكلام .
أو الفاء للتعقيب ، وحينئذٍ يحتمل أن يُراد بالخبر والوصف ما في نحو « 1 » قوله تعالى :
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ »
« 2 » . وفيه إشارة أيضاً إلى أنّ الرسول إذا لم يعلمهم فكيف يعلمهم الناس ؟
« وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ »
. كانوا في الظاهر على حُسن السمت والجمال والصلاح .
« وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ »
« 3 » ؛ أي تُصْغِ إليهم ؛ لذلاقة ألسنتهم ، أو لأنّهم كانوا بين الناس معظّمين ، أو لأنّه لم يعرف نفاقهم .
( ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، فَتَقَرَّبُوا إِلى أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ ) ؛ هم هم . ( بِالزُّورِ ) ؛ بالضمّ :
القوّة والشرك باللَّه ودعوى الشيء بمحض اللسان ، وبفتحتين : الزيغ والميل عن الحقّ .
( وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ ) ؛ بالضمّ مصدر بهتهُ - كمنعه - وإذا نسب إليه نقصاً أو قبيحاً ليس فيه كروايات المخالفين في صحاحهم ما فيه نقص أهل البيت عليهم السلام لترويج أباطيلهم ، والظرف متعلّق ب « تقرّبوا » وفيه إشارة إلى أنّ أئمّة الضلالة عرفوا منهم ذلك ؛ لاتّحاد سريرتهم ولذلك قرّبوهم ؛ أو « بالدعاة » ، وفيه إشارة إلى أئمّة الضلالة من القسم الأوّل ، والجنسيّة علّة الضمّ .
( فَوَلَّوْهُمُ ) ؛ بفتح اللام المشدّدة .
( الْأَعْمَالَ ) ؛ مفعول ثان ، يُقال : ولّيته الأمر تولية ، أي جعلت الأمر في عهدته .
( وَحَمَلُوهُمْ ) ؛ من باب ضرب ، ويحتمل باب التفعيل للمبالغة .
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « نحو » .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 101 .
( 3 ) . المنافقون ( 63 ) : 4 .