كذب » « 1 » . ومثله يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في ثالث « باب التقيّة » وسابع عشر « باب الكذب » .
( وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً ) . هذا بيان لقسم ثان من الباطل ؛ أي مزيلًا لحكم سابق ومزالًا بحكم لاحق .
( وَعَامّاً وَخَاصّاً ) . هذا إلى قوله : « ووهماً » ، بيان لقسم ثالث من الباطل ، وهو ما وقع فيه وهمٌ ، أعمّ من أن يكون بحسب المعنى ومن أن يكون بحسب اللفظ .
والقسم الثالث يمكن جعله قسماً واحداً وعليه بناء قوله فيما بعد : « ليس لهم خامس » ويمكن جعله ثلاثة أقسام كما هنا ، فإنّ هذا لبيان القسم الأوّل منها .
والمراد بالعامّ هنا المطلق ، نحو تحرير رقبة في كفّارة الظهار في سورة المجادلة « 2 » ؛ والمراد بالخاصّ المقيّد ، نحو تحرير رقبة مؤمنة في كفّارة قتل الخطأ في سورة النساء . « 3 »
وفي هذا إشارة إلى بطلان مذهب جمع من الاصوليّين ، حيث حكموا في أمثال ذلك في القرآن أو في الحديث بوجوب حمل المطلق على المقيّد باعتبار اللغة والعرف ، أو باعتبار القياس على اختلاف مذاهبهم ، كما بيّنه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللَّه تعالى في كتاب العدّة في فصل في ذكر الكلام في المطلق والمقيّد ، حيث بيّن أنّ المطلق والمقيّد نوع من العامّ والخاصّ ، وقال في بعض كلامه :
وقد يكون التخصيص بأن يعلم أنّ اللفظ يتناول جنساً من غير اعتبار صفته ، ويخصّ بعد ذلك بذكر صفة من صفاته ، نحو قول القائل : تصدّق بالورق إذا كان صحاحاً فيستثنى منه ما ليس بصحاح ، وإن كان اللفظ الأوّل لم يتناول ذلك على التفصيل ، وقد علم أنّ الرقبة إذا ذكرت منكّرة لم تختصّ عيناً دون عين ، فصحّ تخصيص الكافرة منها ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 369 ، ح 559 .
( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 3 . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يُظهِرُونَ مِن نّسَآلِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّن قَبْلِ أَنيَتَمَآسَّا » .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 92 . قوله تعالى : « مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ » الآية .