الباب الثاني والعشرون بَابُ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ
فيه اثنا عشر حديثاً ؛
أي باب بيان سرّ اختلاف الحديث ، وبيان كيفيّة العمل مع الاختلاف .
الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ) .
المقصود بذكر هذا الحديث هنا أن يستفاد منه عدم جواز العمل بأخبار الآحاد المرويّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغير طرقٍ بيّنها أهل البيت عليهم السلام .
( وَأَحَادِيثَ ) . إمّا منصوب معطوف على « شيئاً » ، وإمّا مجرور معطوف على « تفسير » .
ويؤيّد الأوّل تنكير « أحاديث » ، ويؤيّد الثاني ما يجيء من قوله : « ومن الأحاديث » .
( عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله غَيْرَ ) . منصوبٌ صفة لكلّ من قوله : « شيئاً » و « أحاديث » أو لقوله :
« شيئاً » ، والمغايرة هنا مغايرة بحسب النوع ، وهي التضادّ والتباين .
( مَا ) ؛ موصولة ، وهي عبارة عن تفسير القرآن والأحاديث .
( فِي أَيْدِي النَّاسِ ) أي سائر الناس من أصحاب نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهم المخالفون .
( ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ ) أي من سلمان والمقداد وأبي ذرّ .
( وَرَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله