( يَقُولُ ) ؛ بالرفع على تقدير « أن » الناصبة وإهمالها ، أو على أنّه بدل « يستطيع » أو بالنصب على تقدير « أن » وإعمالها . والمراد باستطاعة القول وقوع القول منه ، نحو :
« إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً »
« 1 » ، أو المراد القدرة على القول .
( لَوْ ) ؛ للتمنّي وتفيد أمرين : كونَ مدخولها محتاجاً إليه ، وكونَه غير واقع .
( كَانَ ) ؛ ناقصة ، وإنّما زيدت للدلالة على أنّ المتمنّى ماض .
( هذَا ) ؛ اسم كان ، ولا حاجة إلى تقييد المشار إليه بكونه محتاجاً إليه ، بناءً على ما في « كتاب الروضة » في حديث النظر في النجوم من أنّه يستنبط الإمام من القرآن عدد قصبات الأجمّة والتي في وسطها .
( أُنْزِلَ ) ؛ بصيغة المجهول خبر « كان » .
( فِي الْقُرْآنِ إِلَّا ) ؛ بكسر الهمزة وتشديد اللام ، والاستثناء متّصل مفرّغ ، والمستثنى حال ، نحو :
« وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها »
« 2 » أي لا يستطيع أن يقوله على حال إلّاعلى هذا الحال .
( وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ) . الضمير راجع إلى « هذا » . ( فِيهِ ) أي في القرآن .
الثاني :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ) ؛ بضمّ الميم وسكون النون وكسر المعجمة والمهملة ( عَنْ عُمَرَ « 3 » بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ) .
يجيء مضمون هذا الحديث في « كتاب الحدود » في حادي عشر الأوّل « 4 » .
والاستثناء هنا من قسم المنقطع الذي لا يمكن فيه تسليط العامل على المستثنى ، نحو :
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 67 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 59 .
( 3 ) . في « أ ، ج » : « عمرو » . وفي حاشية « ج » كالمثبت في المتن .
( 4 ) . أي الحديث 11 من باب التحديد .