( وَعِنْدَنَا مَا يُشْبِهُهُ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب الإفعال « 1 » ؛ أي يشابه الشيء الصغير .
( فَنَقِيسُ عَلى أَحْسَنِهِ ) . الضمير ل « ما » أي على أوفقه للشيء الصغير .
( فَقَالَ : مَا « 2 » لَكُمْ وَلِلْقِيَاسِ ؟ ) . يُقال : ما لكَ ولزيد ، أي أيّ شيءٍ تريد بمصاحبته ؟ ولِمَ لا تتركه ؟
( إِنَّمَا هَلَكَ ) أي صار جهنّميّاً ( مَنْ ) ؛ موصولة . ( هَلَكَ مِنْ ) ؛ حرف جرّ وهي بمعنى « في » . ( قَبْلِكُمْ ) . الظرف متعلّق ب « هلك » الأوّل أو بالثاني . ( بِالْقِيَاسِ ) . متعلّق ب « هلك » الأوّل .
( ثُمَّ قَالَ : إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ ، فَقُولُوا بِهِ ) . « جاءكم » أي ورد عليكم ، وهذا التعبير للإشارة إلى تفسير آية سورة النساء :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ »
« 3 » ؛ بأنّ المراد بالمجيء الورود بالسؤال ، والمراد بالأمن الحلال ، وبالخوف الحرام ، وبالإذاعة إفشاء النفاق . والباء للآلة ، والضمير لمصدر « جاء » باعتبار أنّه منشأ لاتّباعهم الظنّ ، تعلمون أي جوابه ضمير به لمصدر تعلمون ، والباء للآلة .
( وَإِنْ جَاءَكُمْ مَا لَاتَعْلَمُونَ ، فَهَا ) ؛ بالقصر ، فيه احتمالان :
الأوّل : أن يكون « ها » منصوب المحلّ بالإغراء بتقدير : فالزموا ، وعبارة عن الآيات الأربع اللاتي أوّلهنّ « ها » كما في سورة آل عمران :
« ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 4 » ، فيكون هذا الكلام من الاختصارات البليغة الشريفة اللطيفة ، وله نظائر كثيرة كما نبّه عليه ابن الأثير في النهاية في باب الهمزة مع النون « 5 » .
وفيه إشارة إلى تفسيرٍ لهذه الآية وآية أخرى قبلها بوجه مخالف لتفاسير العامّة
هامش
( 1 ) . في « ج ، د » : « معلوم باب الإفعال » بدل : « بصيغة المعلوم من باب الإفعال » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وما » .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 82 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 66 .
( 5 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 78 .