على أن يكون « هؤلاء » إشارة إلى الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللَّه ، وهو النهي عن اتّباع الظنّ والاختلاف عن ظنّ .
وكذا آية سورة آل عمران :
« ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ »
« 1 » ، على أن يكون « أولاء » إشارةً إلى المنافقين الذين مردوا على النفاق ، فأحبّهم المنافقون « 2 » وجعلوهم خلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله .
الثاني : أن يكون « ها » اسم « 3 » فعل بمعنى « خذوا » ويستوي فيه الإفراد والتثنية والجمع ، والمقصود الأمر بأخذ العلم والجواب الصحيح عن أهل الذِّكر عليهم السلام .
( وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلى فِيهِ ) . يُقال : أهوى يدي وهوت أيضاً - كرمت - أي امتدّت وارتفعت ، فالباء للتعدية ؛ والمقصود وضع يده على فمه لتأكيد الأمر بالسكوت ، أو الإشارة بيده إلى فمه للأمر بوجوب أخذ الجواب الصحيح عنه عليه السلام .
( ثُمَّ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ « 4 » ، وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ ) أي كان لا يسلّم « 5 » لعليّ ولا لغيره من الصحابة ، ومضى في تاسع الباب ما يكفي في شرحه .
والمراد بالصحابة إمّا بعضهم كما في « 6 » قوله :
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
« 7 » وإمّا جميعهم . « 8 »
( ثُمَّ قَالَ : أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ ؟ ) . « إلى » بمعنى « مع » كما في قوله تعالى :
« إِلَى
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 119 .
( 2 ) . في « د » : « المخاطبون » .
( 3 ) . في « أ » : - / « اسم » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « أنا » .
( 5 ) . في « أ » : « يسمّ » .
( 6 ) . في « ج ، د » : « نظير » بدل : « كما في » .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 39 .
( 8 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 286 ؛ معاني القرآن للنحّاس ، ج 1 ، ص 390 .