« أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ »
« 1 » .
( ثُمَّ ) ؛ للتعجّب . ( قَطَعَ « 2 » ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب منع ، بمعنى أبان وفصل ، أي قطع الاحتمالات بإراءة الجزم والعلم اليقيني ، كما اشتهر بينهم أنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم . « 3 » وذلك بترتيب قياس هكذا ، هذا ما استقرّ عليه ظنّ المجتهد ، وكلّ ما استقرَّ عليه ظنّ المجتهد يجب العمل به ، وأنّ المقدّمتين يقينيّتان ، مع أنّ كلّاً منهما باطل ؛ فإنّ الاجتهاد - على ما عرّفوه - لا يكاد يعلم أحدٌ نفسه عليه فضلًا عن غيره ، وعلى تقدير العلم لا يجوز العمل به ، وتفصيله في محلّه .
ويحتمل أن يُراد بالقطع ما يعمّ فصل القاضي باصطلاح الفقهاء بين متنازعين في دين أو ميراث أو نحوهما .
( بِهِ ، فَهُوَ مِنْ ) ؛ للسببيّة . ( لَبْسِ ) ؛ إمّا بفتح اللام وسكون الموحّدة مصدر قولك :
لبست عليه الأمر كضربت أي خلطت ، واللبس أيضاً اختلاط الظلام ، والإضافة إلى الفاعل ، وإمّا بضمّ اللام مصدر قولك : لبست الثوب كعلمت ، والإضافة إلى المفعول .
( الشُّبُهَاتِ ) ؛ بالضمّ وبضمّتين وبضمّ المعجمة وفتح الموحّدة جمع « الشبهة » بالضمّ ، وأصلها الالتباس أطلقت على باطل يلتبس بالحقّ ، وعلى ما يلتبس به « 4 » الباطل بالحقّ .
( فِي مِثْلِ ) ؛ الظرف خبر المبتدأ . ( غَزْلِ ) ؛ بالفتح مصدر باب ضرب ، أي مغزول .
( الْعَنْكَبُوتِ ) . شبّه الشُّبهات بغزل العنكبوت ، كلّ شبهة بطاقة منه ، وغزل العنكبوت مثَلٌ في كلّ شيء واهٍ ضعيفٍ .
( لَا يَدْرِي ) ؛ بصيغة المضارع الغائب المعلوم من باب ضرب ، وهو من أفعال القلوب ؛ بمعنى لا يعلم علّق بالاستفهام ، والجملة استئناف بياني لقوله : « هو في لبس الشبهات » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 76 .
( 2 ) . في المطبوع : + / « به » .
رياض المسائل ، ج 13 ، ص 35 ؛ مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 21 ؛ قوانين الأصول ، ص 6 ؛ كفاية الأصول ، ص 469 .
( 3 ) . وانظر : الفوائد المدنيّة ، ص 187 .
( 4 ) . في « أ » : - / « به » .