الباب الثامن عشر بَابُ رِوَايَةِ الْكُتُبِ وَالْحَدِيثِ وَفَضْلِ الْكِتَابَةِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْكُتُبِ
فيه خمسة عشر حديثاً ،
أو ستّة عشر إن جعل ما في الرابع حديثين ؛ أي باب بيان ما يتعلّق برواية الكتب من أنّه هل يجوز عدم السماع لتفصيلها عن المرويّ عنه ، وما يتعلّق برواية الحديث بقوله : « حدّثني فلان » أو « قال فلان » ، من أنّ الأفضل من الرواية ماذا ؟ والجائز منها ماذا ؟ وبيان فضل كتابة الحديث بعد سماعه عن المعصوم أو غيره ، وفضل حفظ كتب الحديث للتمسّك بها ؛ يُقال : تمسّكت بالشيء : إذا اعتصمت به وإذا أمسكته وحفظته .
الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ) في سورة الزمر : (
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » ؟ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ ، فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ ، لَايَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ ) . ضمير « هو » ل « أحسنه » والمضاف مقدّر ، أي قول الرجل . وهذا لبيان القاعدة التي ذكرت في شرح ثالث عشر السابق « 2 » ، ويجيء في « كتاب الحجّة » في ثامن « باب التسليم وفضل المسلمين » « 3 » : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
إلى آخر الآية ، قال : « هم المسلّمون لآل محمّد
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 18 .
( 2 ) . أي الحديث 13 من باب النوادر .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « وهو الباب الرابع والتسعون » .