وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
« 1 » .
( مُمَارٍ ، مُتَعَرِّضٌ لِلْمَقَالِ فِي أَنْدِيَةِ ) ؛ جمع نديّ - كرغيف وأرغفة - والنديّ والنادي والندوة والمنتدى : مجلس القوم ومتحدّثهم ، وقيل : جمع النادي أندية . « 2 » انتهى . ولعلّه على خلاف القياس ؛ لأنّ قياس أفعلة أن يكون مفردها على أربعة أحرف ثالثها مدّة .
( الرِّجَالِ ) أي تلاميذه ونحوهم .
( بِتَذَاكُرِ الْعِلْمِ ) ؛ بالموحّدة حرف جرّ ، والظرف متعلّق بمتعرّض أو بالمقال ، والتفاعل هنا للتكرار والمبالغة ، نحو : تبارك وتعالى ، وأصله أنّ الفعل الصادر عن اثنين فصاعداً نحو : تضاربا وتضاربوا يكون فيه مغالبة ومبالغة وتكرار غالباً . والمراد بالعلم الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ وعن الاختلاف عن ظنّ ، كما في سورة آل عمران :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
« 3 » .
( وَصِفَةِ الْحُلْمِ ) . معطوفٌ على تذاكر ، والصفة مصدر قولك : وصفته : إذا مدحته ، كما في سورة النحل :
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ »
« 4 » ، ويجيء بيانه في « كتاب الإيمان والكفر » في ثاني عشر « باب مجالسة أهل المعاصي » .
و « الحُلم » بالضمّ وبضمّتين : الفاسد ممّا يرى في النوم ، كما في آية سورة يوسف :
« قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ »
« 5 » ، وفي سورة الأنبياء :
« بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ »
« 6 » ، وفي سورة الطور :
« أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا »
« 7 » . وتقسيم ما يرى في
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 57 .
( 2 ) . المصباح المنير ، ص 598 ( ندا ) .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 19 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 116 .
( 5 ) . يوسف ( 12 ) : 44 .
( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 5 .
( 7 ) . الطور ( 52 ) : 32 .