والفحص بفتح الفاء وسكون المهملة ومهملة مصدر باب منع : سؤال أهل الذِّكر عمّا لم يعلم من المحتاج إليه .
وهذا إشارة إلى أنّه قد يحدث الحاجة إلى مسألة ، وحينئذٍ يجب الفحص عنها لئلّا ينتفي العلم بكلّ مسألة يحتاج إليه في الدِّين ، فإنّ انتفاء الجُزء يستلزم انتفاء الكلّ .
( وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ) أي أن ينوي العمل به لثواب الآخرة .
( وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ ) . الفرق بين العلم والمعرفة أنّ العلم يتعلّق بالقواعد الكلّيّة التي تصلح لأن تكون كبرى للشكل الأوّل ، كالقواعد الفقهيّة ، نحو قولنا : كلّ وقت دلكت فيه الشمس وجبت فيه صلاة الزوال ، ونحو قولنا : كلّ من شجّ كذا وكذا فعليه دية كذا وكذا . وتسمّى نفس أحكام اللَّه تعالى ، والمعرفة تتعلّق بقضايا تصلح لأن تكون صغريات لتلك الكبريات في الشكل الأوّل ، نحو : هذا وقت دلكت فيه الشمس ، ونحو قولنا : زيد شجّ كذا وكذا . وتسمّى محالّ أحكام اللَّه تعالى .
وتحقيق تلك القضايا إمّا خارجة عن قدرة العباد كدلوك الشمس « 1 » ، وإمّا مقدورة لهم كمقادير الجنايات لتعيين الديات ، وتسمّى الأولى أشياءً ، والثانية اموراً .
( وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ) أي التعطّف على الضعفاء بإيصال نعمه إليهم ، ويعبّر عنه بوضع اليد على رأس المُنعَم عليه ، كما مرَّ في الحادي والعشرين من الأوّل « 2 » ، ويُقال للنعمة : يد . « 3 »
( وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ) أي العالمين بجميع المحتاج إليه « 4 » ، أو بجميع ما يحتاجون « 5 » إليه من مسائل الدِّين .
( وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ ) . الهمّة بكسر الهاء وتشديد الميم : القصد والضمير . والمراد أنّ
هامش
( 1 ) . في « أ » : + / « لصلاة » .
( 2 ) . أي الحديث 21 من باب العقل والجهل .
( 3 ) . جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 110 ؛ التفسير الأصفى ، ج 1 ، ص 484 ؛ تفسير الكشاف ، ج 2 ، ص 224 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 184 .
( 4 ) . في حاشية « أ » : « أي ما يحتاج إليه العالم من مسائل دينه » .
( 5 ) . في حاشية « أ » : « أي الناس » .