والسنّة ؛ فهذه الفقرة مناسبة لأحوال الأئمّة ومن نصبوه للإفتاء .
( وَالْمُحْكَمَ ) أي ما علم أنّه لم ينسخ ، ولا يحتمل خلاف ما يستنبطه منه لكونه نصّاً « 1 » فيه .
( مِنَ الْمُتَشَابِهِ ) أي ما نسخ أو فيه الاحتمال . ومعنى تمييز المحكم من المتشابه ، إمّا العلم بأنّه لا يجوز الاستناد في شيء من فتاويه إلى المتشابه من حيث إنّه متشابه ، فإنّ المتشابه إذا سئل مَنْ قوله حجّةٌ مفيدٌ للعلم عن أنّه على ظاهره أو فيه تأويل يجوز الاستناد إليه في الفتوى ؛ وإمّا العلم بما في المحكمات من أنّه يجب سؤال أهل الذِّكر في كلّ ما لم يعلم ، ورفض أئمّة الضلالة وطريقتهم في القول على اللَّه بغير علم ؛ فهذه الفقرة مناسبة لأحوال الرعيّة .
( فَقَدْ هَلَكَ ) حيث قال على اللَّه بغير علم .
( وَأَهْلَكَ ) أي المستفتين ؛ حيث حملهم على سؤال غير الراسخين في العلم وهم أهل الذِّكر ، أو أهلك الذين أخذوا طريقته - وهي القول على اللَّه بغير علم - سنّةً .
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « مستمراً » .