( مِنْ كِتَابِهِ ) أي من القرآن ، والظرف مستقرّ صفة آيتين .
( أَنْ لَايَقُولُوا حَتّى يَعْلَمُوا ) أي على أن لا يقولوا ، وهو متعلّق ب « حضّ » .
( وَلَا يَرُدُّوا « 1 » مَا لَمْ يَعْلَمُوا ) . معطوفٌ على « لا يقولوا » ؛ أي وعلى أن لا يردّوا ، و « ما » مصدريّة زمانيّة ؛ أي حين لم يعلموا صحّة الردّ ، فمفعول لم يردّوا « 2 » مقدّر ، أي شيئاً ، ولو كانت موصولة لم يناسب قوله في سورة يونس :
« قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ »
« 3 » .
( وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ) في سورة الأعراف ، وهو معطوف على « حضّ » عطف المفصّل على المجمل ، ونقل في مجمع البيان في تفسير سورة يونس هذا الحديث « 4 » ، وفيه بدل هذا ثمّ قرأ : (
« أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
« 5 »
)
.
مضى في شرح الخطبة أنّ « على » بنائيّة ، والحقّ ضدّ الباطل ، والمراد هنا المعلوم ، وقد بيّن ذلك في قوله تعالى في سورة يونس وسورة النجم :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
« 6 »
*
ومضى بيانه في أوّل الباب .
( وَقَالَ ) في سورة يونس ، وفي مجمع البيان بَدَله وقرأ : (
« بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »
« 7 »
)
. ضمير « كذّبوا » لقوم كذّبوا ما سبق هذه الآية من أمثال قوله :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » *
فمفعول « كذّبوا » مقدّر ، والباء في بما للمصاحبة ، وما
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله : ( ولا يرد ) إلى آخره أي لا يرد شيئاً أتاهم من صادق بسبب أنهم لا يعلمون وجهه وتأويله ، بل متى أخبر به الصادق وجب قبوله وإن لم يعلموا معناه وتأويله » شيخ علي .
( 2 ) . كذا في النسخ ، والمناسب لمتن الكافي المشروح هنا : « لا يردّوا » بدل من : « لم يردّوا » .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 18 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 190 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 .
( 6 ) . يونس ( 10 ) : 36 ؛ النجم ( 28 ) : 53 .
( 7 ) . يونس ( 10 ) : 39 .