المعرفة لحكم إلّاويتحقّق معها « 1 » العمل بمقتضاها .
( فَمَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ ) ؛ بل له ضدّ المعرفة ، وهو الإنكار .
( أَلَا ) ؛ حرف تنبيه . ( إِنَّ الْإِيمَانَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ) أي بعضه وهو العمل ناش من بعض وهو المعرفة . يدلّ على أنّ العلم بلا قصد العمل ليس من الصالحات كالعمل بلا علم .
إن قلت : كلّ مؤمن عارف ، وقد نرى المؤمن يرتكب بعض المناهي ، وقد يترك بعض الفرائض .
قلت : هذا غير عارف من وجه ، وعارف من وجه ؛ فإنّه ليس عارفاً بالحكم الذي خالف فيه ، وعارف في الجملة باللَّه ورسوله وأئمّته ، فإنّ معرفته بذلك إنّما تستلزم إطاعته في الجملة بحيث تسوؤه السيّئة وتسرّه الحسنة . نعم ، لو لم يخالف أصلًا كانت معرفته بذلك أشدّ .
والمراد بالبعض : إمّا الجزء ، فيدلّ على أنّ الإيمان قد يُطلق على المركّب من الأمر القلبي وعمل « 2 » الجوارح . وإمّا الجزئي ، فيدلّ على أنّ الإيمان قد يُطلق على القدر المشترك بين الأمر القلبي وأعمال الجوارح . « 3 »
الثالث :
( عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ) ؛ من باب التفعيل « 4 » أو باب ضرب .
( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْ عَمِلَ عَلى غَيْرِ عِلْمٍ ) أي بغير علم بالحكم الواصلي ، وذلك بأن لا يلتزم أخذ الحكم الواقعي الذي ليس في المحكمات
هامش
( 1 ) . في « ج » : « معه » .
( 2 ) . في « ج » : « وأعمال » .
( 3 ) . في « ج » : - / « وإما الجزئي فيدل . . . » إلى هنا .
( 4 ) . في « أ » : « الفعيل » .