الباب العاشر بَابُ سُؤَالِ الْعَالِمِ وَتَذَاكُرِهِ
فيه عشرة أحاديث
المراد بالعالم من يعلم حدود ما أنزل اللَّه على رسوله ويعمل بعلمه ، ومرَّ بيانه في شرح سابع الثاني . وإضافة « سؤال » إلى المفعول به ، وكذا إضافة « تذاكر » إلى الضمير الراجع إلى العلم المفهوم من العالم ، كما يصرّح به في سابع الباب .
الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ) ؛ بفتح الجيم : اسم الحدث الذي يحصل بالجماع ، أو خروج المنيّ ، وهي في الأصل البُعد ، وسمّي [ الإنسان جنباً ] « 1 » لأنّه نُهِيَ معه أن يَقْرَب الصلاة أو مواضعها ما لم يتطهّر ، وقيل : لمجانبته الناس حتّى يغتسل ، والجنابة قد تُطلق على المنيّ . « 2 »
( فَغَسَّلُوهُ ) ؛ بتشديد المهملة ، من التغسيل ، ويجوز تخفيفها ، من الغسل الذي يشتمل عليه التغسيل ، أو من غسل موضع النجاسة .
( فَمَاتَ ، قَالَ : قَتَلُوهُ ، أَلَّا ) ؛ بفتح الهمزة وتشديد اللام ، حرف تنديم .
( سَأَلُوا ؛ فَإِنَّ دَوَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ ) . « العِيّ » بكسر المهملة وتشديد الخاتمة : التحيّر في الكلام ، والمراد به هنا الجهل « 3 » ، يعني كان الواجب عليهم أن يسألوا إذ لم يعلموا ، فإنّ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 302 ( جنب ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 334 ( عيا ) .