الباب السابع بَابُ حَقِّ الْعَالِمِ
فيه حديث واحد :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ « 1 » بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ ) أي ممّا يجب رعايته مع العالم من التعظيم ( أَنْ لَاتُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ ) ؛ بصيغة المضارع للمخاطب من باب الإفعال ؛ أي أن لا تسأله إلّاعمّا تحتاج إليه .
( وَلَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ ) ؛ بالنصب بتقدير « أن » على أن تكون « لا » للنفي ، أو بالجزم على أن تكون « لا » للنهي . والمراد الأخذ بثوبه لمنعه من الخروج عن مجلسه إذا أراده أو مطلقاً ، فإنّه استخفاف . ويحتمل أن يُراد : ولا تجلس قريباً منه بحيث يمكنك الأخذ بثوبه .
ويؤيّد الأوّل ما في إرشاد المفيد في فصل « ومن كلامه عليه السلام في صفة العالم وأدب المتعلِّم » من قوله : « ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض » . « 2 »
( وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ - وَعِنْدَهُ قَوْمٌ - فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً ، وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ ، وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ ) فإنّه أسمع لكلامه ، وأفهم لمقصوده ، فإنّ كيفيّة الأداء قد تكون قرينة على المراد ، ولأنّه أسهل للسؤال .
هامش
( 1 ) . في المطبوع : + / « عن محمد » .
( 2 ) . الإرشاد للمفيد ، ج 1 ، ص 230 .