وَكَذلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ ، لَافِي الْجَبَلِ ) .
ليس هذا من قبيل الاستدلال حتّى يكون قياساً شعرياً ، بل من قبيل تشبيه أمرٍ معلوم بمعلوم آخر ليتمكّن في الذهن غاية التمكّن ليعمل بمقتضاه .
السابع :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ) ؛ بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحّدة ومهملة .
( عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ) أي للممدوح شرعاً من العالم .
( ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : ) أي إن كان فيمن أردت أن تطلب منه العلم هذه الثلاث فاطلب منه وإلّا فلا .
( الْعِلْمَ ) أي أن يعلم حدّه عند من هو أعلم منه ، أو المراد حبّ « 1 » العلم فلا ينازع من فوقه ، بل يحبّ أن يستفيد منه دائماً . أو المراد أن لا يقول إلّاما يعلم .
( وَالْحِلْمَ ) أي أن يتحمّل عمّن دونه سوء أدبه .
( وَالصَّمْتَ ) أي السكوت عمّا لا يعلم . « 2 »
( ولِلْمُتَكَلِّفِ ) أي مَن ادّعى العلم وليس بعالم ( ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : يُنَازِعُ ) ؛ بالرفع على أنّه جملة استئنافيّة للبيان ، أو على أنّه مفرد بتقدير « أن » وإهمالها ، أو بالنصب على أنّه مفرد بتقدير « أن » وإعمالها .
واختلف النحاة في الاحتمال الأخير في مثله ، فقيل : شاذّ لا يُقاس عليه ، وذهب الكوفيّون ومَن وافقهم من البصريّين إلى أنّه يُقاس عليه ، وأجاز الأخفش حذف « أن » قياساً ، ولكن بشرط رفع الفعل مثل :
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ »
« 3 » ، و « تسمع بالمُعيدي
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « حد » .
( 2 ) . في « د » : + / « أو عما يحتاج إليه » .
( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 64 .