إلى قزوين بالرغم من إصرار الفيض على بقائه في كاشان ؛ حذراً عن تخلّل شائبة في إخلاصه . « 1 »
2 . لما عرف ملّا خليل القزويني أنّ المحقّق الخوانساري قد نقد رأيه في مسألة « الترجيح بلا مرجّح » وبطلان القياس من الشكل الأوّل في المنطق ، توجّه من قزوين إلى إصفهان كي يناقشه في هاتين المسألتين ، ولكن اتّفق أن واجه أحد تلامذة المحقّق الخوانساري ، وهو الملّا ميرزا الشرواني ( م 1099 ق ) ووصل إلى مرامه ، حيث إنّ التلميذ بيّن وجه الخطأ في رأيه ، وبين وجه صحّة رأي أستاذه المحقّق الخوانساري ، وعندها اعترف الملّا خليل باشتباهه وأذعن إلى الرأي المقابل ورجع إلى قزوين . « 2 »
3 . ونقل أيضاً : أنّه قدس سره لاقاه يوماً أحد جنود الحكّام الظلمة ، وبيده براة حوالة شعير موجّهة إلى بعض الفلّاحين الفقراء ، فأخذ ملّا خليل تلك الحوالة من يد الجندي ، ولمّا قرأها قال : إنّ هذه الحوالة باسم هذا العبد ، واصطحب الجندي إلى منزله وسلّمه الشعير المقدّر فيها ، فأخذه الجندي ورجع ، فلمّا صار الليل وعرضوا ذلك الشعير على خيول الملك لم تأكل من محصول كد يمين ذلك العالم ، وبقي الجميع في حيرة . « 3 »
8 / 2 . الردّ على الفلاسفة
كان المترجم يخالف الفلاسفة ، وقد صرّح بذلك في مواضع متعدّدة من شرحيه على الكافي ، وكان يرى أنّ الاستدلال لا يوصل إلى المعرفة ، وقد تعرّض السيّد ميرداماد إلى نظريّة ملّا خليل في هذه الأبيات الشعريّة وانتقدها :
اى كه گفتى پاى چوبين شد عليل * ور نه بودى فخر رازي بي بدليل
فخر رازي نيست جز مرد شكوك * گر تو مردى از نصير الدين بكوك
هست در تحقيق برهان اوستاد * داده خاك خرمن شبهت به باد
در كتاب حق اولوالألباب بين * وآن تدبّر را كه كرده آفرين ؟
هامش
( 1 ) . روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 271 .
( 2 ) . قصص العلماء ، للتنكابني ، ص 264 .
( 3 ) . روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 271 .