في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح « 1 » البدن كلّها » .
( وَشِرَاعُهَا ) ؛ بكسر المعجمة : الثوب المبسوط في السفينة لتُحرِّك به الريحُ السفينةَ .
( التَّوَكُّلَ ) أي على اللَّه تعالى بتفويض الأحكام وجميع الأمور إليه بدون اتّكال على اجتهادك ولا على حولك وقوّتك .
( وَقَيِّمُهَا ) ؛ بفتح القاف وكسر الخاتمة المشدّدة ، وهو من يقوم بتدبير أمرها حتّى لا تنحرف عن الصواب ، ويسمّى المعلِّم أيضاً .
( الْعَقْلَ ، وَدَلِيلُهَا ) أي ما يدلّ قيمها إلى الصواب .
( الْعِلْمَ ) أي العمل بمقتضى العلم دون مقتضى الظنّ . ومضى معنى العلم في شرح قوله : « يا هشام إنّ العقل مع العلم » .
( وَسُكَّانُهَا ) ؛ بضمّ المهملة وتشديد الكاف : ما يحفظ السفينة عن الانحراف عن السمت في مؤخّرها من آلاتها ، وهو للسفينة بمنزلة اللجام للدابّة .
( الصَّبْرَ ) أي ترك الوقوع فيما لا يعلم حسنه وقبحه بقدر الإمكان ، وهو أفضل الصبر ، ويجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في خامس عشر « باب الصبر » أنّ الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، وأنّ أفضلها الثالث .
( يَا هِشَامُ ) . هذا أيضاً من النوع الخامس . « 2 »
( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ) ؛ بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والهمز ، أصله مصدر باب « علم » من شاء : إذا أراد ، ويستعمل في مفرد الأشياء باعتبار أنّ كلّ شيء بمشيئة اللَّه . والمراد هنا ما أمر اللَّه به عباده ومن جملته العقل .
( دَلِيلًا ) أي باعثاً للبصيرة فيه .
( وَدَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ ، وَدَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ ) ؛ بفتح المهملة : السكوت . والمراد ترك الحكم بالظنّ في المختلف فيه ، فإنّ من حكم فيه بشيء قلّما يصفو تفكّره « 3 » عن
هامش
( 1 ) . في النسخ : « بجوارح » والمثبت موافق للمصدر .
( 2 ) . في « د » : + / « قال » .
( 3 ) . في « د » : « بفكره » .