الكلام في قوله : ( وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ ) .
الخامس :
( وَعَنْهُ ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ) أي الرضا عليه السلام : ( إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً لَهُمْ مَحَبَّةٌ ) أي لأهل البيت عليهم السلام أو لأهل الخير والصلاح .
( وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعَزِيمَةُ ) أي العزيمة القويّة ، وهي ما عرف بين أصحاب الأئمّة من الجدِّ والقوّة في أمرهم . والمراد أنّهم يوافقون المخالفين في اتّباع الظنّ والحكم بغير علم ، وهم بحيث لو صادفهم مخالف كاد أن يخرجهم عمّا هم فيه .
( يَقُولُونَ بِهذَا الْقَوْلِ ) أي بأمر الإمامة لأهل البيت عليهم السلام ؛ والمعنى أنّه محض القول بلا بصيرة ولا يقين ، وهو استئناف لنفي تلك العزيمة عنهم .
( فَقَالَ عليه السلام : لَيْسَ أُولئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللَّهُ ) « 1 » ؛ بالمهملة والمثنّاة فوقُ والموحّدة .
والمعاتبة : التأديب ، ومنه « عاتبوا الخيل فإنّها تَعتَّبُ » أي أدّبوها وروّضوها للحرب والركوب ، فإنّها تتأدّب وتقبل العتاب . « 2 »
( إِنَّمَا ) . استئناف لبيان عدم « 3 » قابليّتهم . ( قَالَ اللَّهُ ) في سورة الحشر : «
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
« 4 »
)
. جمعُ بصيرة ، فمن لم تكن له بصيرة لا يخاطب بذلك ، ولا يعاتب بالاعتبار ، أي الاستدلال بشيء على شيء ، وأصله من العبور .
السادس :
( أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ) ؛ بفتح الحاء المهملة وشدّ السين المهملة . ( عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَهَ « 5 » ) بفتح المهملة وكسر الميم وسكون الخاتمة والمهملة والهاء .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع + / : « تعالى » .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 175 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 578 ( عتب ) .
( 3 ) . في « ج » : « انتفاء » .
( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 2 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « عَمِيرة » بالنقطتين على الأخير .