امّه ، والنصب على أنّه مفعول مطلق لنيابته عن المصدر ، كما في قوله :
« أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً »
« 1 » .
( مُنْفَصِلَةً مِنَ الْبَهَائِمِ ) أي من خلقة البهائم .
( فِي الْفِطَنِ ) ؛ بكسر الفاء وفتح المهملة ، جمع « فطنة » وهي الفهم ، والظرف متعلّق بمنفصلة .
( وَالْعُقُولِ الْمُرَكَّبَةِ فِيهِمْ ) ؛ بتشديد الكاف المفتوحة ، أي المحمولة عليهم المجعولة فيهم من ركّبه تركيباً : إذا جعله راكباً ، وإنّما يستعمل في نحو تركيب الفصّ في الخاتم ، والنصل في السهم .
( مُحْتَمِلَةً ) ؛ بصيغة اسم الفاعل ، أي قابلة وإن كان في الدنيا باعتبار بعض الأفراد ، وهو خلقة أهل الصحّة والسلامة .
( لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ) . الظرف متعلّق ب « محتملة » أي لكون من هي فيه مأموراً ومنهيّاً .
( وَجَعَلَهُمْ - جَلَّ ذِكْرُهُ - صِنْفَيْنِ : صِنْفاً ) أي جعل « 2 » صنفاً .
( مِنْهُمْ أَهْلَ الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ ، وَصِنْفاً مِنْهُمْ أَهْلَ الضَّرَرِ وَالزَّمَانَةِ ) ؛ بفتح الزاي ، أي الآفة . « 3 » وهم - على ما يجيء في « كتاب الجنائز » في أوّل « باب الأطفال » - سبع طوائف :
الأطفال ، والذي مات من الناس في الفترة - أي بين مضيّ الإمام السابق وبين بلوغ خبر الإمام اللاحق وظهور حجّته - ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وهو لا يعقل ، والأصمّ والأبكم الذي لا يعقل ، والمجنون والأبله الذي لا يعقل .
وفيه : أنّ تكليف هؤلاء السبع سيقع في القيامة ، وبهذا الاعتبار جُعلوا صنفاً من عباده ، ومَن عداهم أهل الصحّة والسلامة .
( فَخَصَّ ) أي في الدنيا .
هامش
( 1 ) . نوح ( 71 ) : 17 .
( 2 ) . في « أ » : + / « منهم » .
( 3 ) . المصباح المنير ، ص 256 ( زمن ) .